انتخاب نزار أميدي رئيسًا للعراق بعد منافسة محتدمة داخل البرلمان
شهدت الساحة السياسية العراقية، اليوم السبت، تطورًا مهمًا مع انتخاب مجلس النواب نزار أميدي رئيسا لجمهورية العراق، خلال جلسة رسمية خصصت لاختيار رئيس جديد للبلاد لولاية تمتد لأربع سنوات قادمة.
اهتمام واسع بهذه المحطة السياسية المهمة
وجاءت عملية الانتخاب وسط حضور لافت، حيث شارك في الجلسة 223 نائبًا من أصل 329 عضوا يشكلون إجمالي عدد أعضاء البرلمان، ما يعكس اهتمام واسع بهذه المحطة السياسية المهمة. وفي الجولة الأولى من التصويت، تنافس 17 مرشحا على المنصب، في سباق اتسم بالتعددية والتنافس الواضح.
ووفقًا لما أعلنته الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، فقد تمكن نزار محمد سعيد أمين من حصد الغالبية بحصوله على 227 صوتا، متفوقا بفارق كبير على منافسه النائب مثنى أمين نادر الذي نال 15 صوتا، فيما سُجلت 7 أصوات باطلة.
وكان البرلمان قد اضطر للانتقال إلى جولة ثانية من التصويت بعد عدم حسم النتيجة في الجولة الأولى، حيث بلغ عدد النواب المشاركين في التصويت خلالها 249 نائبًا، وذلك عقب الانتهاء من عملية الاقتراع.

انسحاب مرشح الحزب الديمقراطي
وقبل الوصول إلى هذه المرحلة، شهدت المنافسة تطورا لافتا تمثل في إعلان رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، انسحاب مرشح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين من السباق الرئاسي، الأمر الذي أدى إلى تقليص عدد المرشحين إلى 16 مرشحًا فقط.
وأوضحت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان مقتضب، أن الحلبوسي أكد خروج عبد اللطيف محمد جمال من قائمة المرشحين، ليهبط بذلك عدد المتنافسين على المنصب إلى 16 مرشحا، بعد أن كان العدد أكبر قبل هذا القرار المفاجئ، وفقًا لوسائل إعلام عراقية.
اعتراضات من بعض القوى السياسية
المشهد لم يكن هادئًا، إذ برزت اعتراضات من بعض القوى السياسية الكردية، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الكردستاني، في ظل استمرار الخلافات مع الاتحاد الوطني الكردستاني حول مرشح توافقي يشغل المنصب.وبهذا الانتخاب، يفتح العراق صفحة جديدة في مسيرته السياسية، وسط ترقب لما ستشهده المرحلة المقبلة من تحولات وتحديات في ظل القيادة الجديدة.

