أحمد علام: النساء يتمتعن بقدرة أعلى على التذكر مقارنة بالرجال
قال الدكتور أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية والصحة النفسية، أن النساء يتمتعن بقدرة أعلى على التذكر مقارنة بالرجال، بنسبة تتراوح بين 10% و40%، خاصة فيما يتعلق بالتفاصيل اليومية والأحداث المرتبطة بالمشاعر، موضحًا أن هذا التفوق يظهر بشكل واضح في استدعاء المواقف العاطفية، حيث تميل المرأة إلى الاحتفاظ بذكريات دقيقة ومترابطة، وهو ما ينعكس على طريقة تعاملها مع المواقف الحياتية والعلاقات الشخصية، بخلاف الرجل الذي قد يتعامل مع التفاصيل بشكل أكثر اختصارًا.
اختلاف أنماط التفكير داخل العلاقة الزوجية
وأضاف علام، خلال لقاء على قناة صدى البلد، أن أحد أبرز أسباب الخلافات بين الأزواج يتمثل في اعتقاد كل طرف أن الآخر يفكر بنفس الطريقة ويمتلك نفس القدرات العقلية، وهو ما يؤدي إلى سوء فهم متكرر في المواقف اليومية، مؤكدًا أن إدراك هذا الاختلاف في أنماط التفكير يساهم بشكل كبير في تقليل حدة التوتر داخل العلاقة، حيث يساعد كل طرف على تفهم طبيعة الآخر، بدلًا من محاولة فرض أسلوبه الخاص في التفكير أو التفاعل.
وأوضح أن الفروق بين الرجل والمرأة تعود إلى اختلافات في التركيبة الدماغية، وهو ما تؤكده العديد من الدراسات العلمية، مشيرًا إلى أن هذه الفروق لا تعني وجود أفضلية لطرف على الآخر، بل تعكس تنوعًا في القدرات والوظائف، كما لفت إلى أن كلًا من الرجل والمرأة يمتلك أسلوبًا خاصًا في معالجة المعلومات واتخاذ القرارات، ما يجعل التكامل بينهما عنصرًا أساسيًا في نجاح العلاقات، بدلًا من النظر إلى هذه الفروق باعتبارها نقاط ضعف.
اختلاف في الأسلوب لا القيمة
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد علام، استشاري العلاقات الأسرية والصحة النفسية، على أن الدراسات الأجنبية أظهرت وجود اختلافات في طبيعة الأحلام وأحلام اليقظة بين الجنسين، وكذلك في آليات اتخاذ القرار، حيث تميل المرأة إلى ربط القرارات بالعاطفة والخبرة الشخصية، بينما يميل الرجل إلى التحليل المنطقي المباشر، كما شدد على أن هذه الفروق تمثل حقائق جوهرية يجب فهمها داخل العلاقات الزوجية، مؤكدًا أن الوعي بها يساهم في تحقيق التوازن النفسي والعاطفي، ويقلل من الصدامات الناتجة عن سوء التقدير أو التوقعات غير الواقعية بين الطرفين.

