رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعد بشارة: إيران تحاول إدخال شروط مسبقة في المفاوضات الجارية بإسلام آباد

المفاوضات الجارية
المفاوضات الجارية

قال الكاتب الصحفي أسعد بشارة، إن التحركات الأمريكية الأخيرة للضغط على إسرائيل من أجل وقف مؤقت للغارات الجوية تفتح الباب أمام مقاربة تفاوضية أوسع تشمل أكثر من جبهة، مشيرًا إلى أن السؤال الأساسي اليوم هو ما إذا كانت واشنطن قادرة على فرض إيقاع تهدئة مشابه لما جرى مع إيران، على إسرائيل في الملف اللبناني، حيث أن اجتماع الثلاثاء المرتقب في واشنطن سيعقد بتوافق سياسي لبناني داخلي نادر بين الرئاسات الثلاث، وسيناقش في مبدئه مسألة الهدنة، لكنه استبعد التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار قبل الاجتماع، في ظل غياب رغبة أمريكية أو إسرائيلية في منح طهران مكاسب سياسية عبر جبهة لبنان.

إيران بين ربط الجبهات أو فصل المسارات

وأضاف بشارة، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية الحدث، أن إيران تحاول إبقاء الجبهات مترابطة عبر إدخال شروط مسبقة في المفاوضات الجارية في إسلام آباد، تشمل وقف العمليات في لبنان والإفراج عن أصول مالية مجمدة، ما يعكس محاولة واضحة لاعتبار الساحة اللبنانية جزءًا من ملف التفاوض الإقليمي، مضيفًا أن إطلاق الصواريخ من لبنان في الأيام الأولى كان يهدف إلى تشتيت الضغط الإسرائيلي عن إيران، لكنه اعتبر أن هذا النهج لم يعد فعالًا كما في السابق، خاصة مع وجود قرار لبناني رسمي يميل نحو التهدئة والتفاوض المباشر بعيدًا عن الوصاية الخارجية.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تتحرك اليوم تحت عنوان التفاوض باسم لبنان، في محاولة للوصول إلى وقف شامل للحرب، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب القدرة التنفيذية الكاملة على الأرض، باستثناء الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، كما لفت إلى أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل باتخاذ إجراءات ميدانية لضبط الوضع في بيروت، في وقت تتجه فيه القيادة السياسية إلى تثبيت معادلة مفادها أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصريًا بيد الدولة، رغم استمرار التوتر مع حزب الله ورفضه أي مسار تفاوضي لا يحقق شروطه.

حزب الله وإيران.. تباين في الأداء الميداني والسياسي

وأوضح أن حزب الله يواجه اليوم معادلة صعبة، إذ يتعرض لضربات إسرائيلية متواصلة دون رد مباشر مماثل من إيران، التي تعتمد على أدوات ضغط غير مباشرة مثل ملف مضيق هرمز أو التحركات الدبلوماسية في المنطقة، مضيفًا أن هذا التباين يعكس تحولًا في طبيعة إدارة الصراع، حيث تتحرك إيران عبر المسارات السياسية والمفاوضات، بينما يتلقى حزب الله العبء العسكري المباشر، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توظيف هذا الواقع لإعادة تشكيل قواعد التهدئة في المنطقة.

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي أسعد بشار، على أن التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل يبقى معقدًا، رغم وجود رغبة لبنانية رسمية في التهدئة، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في ملف سلاح حزب الله، الذي تعتبره إيران ورقة استراتيجية لا يمكن التخلي عنها بسهولة، حيث أن لبنان يتحرك اليوم ضمن هامش ضيق بين الشرعية السياسية والواقع الميداني، في ظل استمرار الضغوط الإقليمية والدولية، ما يجعل أي تسوية مستقبلية مرهونة بتوازنات دقيقة بين واشنطن وطهران وتل أبيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء