لماذا فرض الله علينا خمس صلوات في اليوم؟ علي جمعة يجيب
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، إن العبادات شرعها الله سبحانه وتعالى على حقيقة تقلب الإنسان وأنه في حاجة دائمة إلى مراجعة نفسه، وتصحيح مساره، والرجوع إلى ربه.
وذكر علي جمعة، في منشور له، أن من هنا فرض الله علينا خمس صلوات في اليوم والليلة؛ تذكّرنا، وتردّنا، وتصحح لنا الطريق، وجعل لنا اجتماعًا أسبوعيًّا في يوم الجمعة، وجعل لنا في كل عام شهرًا عظيمًا هو شهر رمضان.
الصلوات الخمس
كما قال رسول الله: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ» منوها أن هذه كلها فرص متجددة لنبدأ من جديد.
وتابع علي جمعة: وكان سيدنا رسول الله يقول: «جدّدوا إيمانكم» وليس تجديد الإيمان نقضًا لأصله، بل هو استدامة له، وزيادة في نوره، ومداومة على آثاره، ولذلك قال ربنا سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا}، أي: اثبتوا على إيمانكم، وجدّدوه، واستمروا عليه.
وأوضح علي جمعة، أن الإنسان كائن مركب، متشابك الطباع، شديد التغير، كثير التقلب.
وما سُمِّي الإنسان إلا لنسيه.. ولا القلب إلا أنه يتقلب.
ويصف سيدنا النبي هذه الحقيقة، ويربطها بربنا سبحانه وتعالى، فيقول: «إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلّبها كيف يشاء» منوها أن القلب يتقلب، والإنسان يتغير، وينبغي له أن يكون تغيره إلى الأحسن، وهو قادر على أن ينحدر إلى الأسوأ، كما هو قادر على أن يرتقي إلى الأفضل، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}.
كما وضع سيدنا النبي لنا منهج التغيير، فقال: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول»، فبيّن أن الإنسان لا ينبغي له أن يتكل على تغير غيره، ولا أن يعلّق إصلاحه على الناس، بل يبدأ بنفسه أولًا.

