قانوني يحذر: «مخدر الآيس وراء تصاعد الجرائم العنيفة»| خاص
حذر المحامي محمود السمري من تصاعد خطورة مخدر “الآيس” (الميثامفيتامين) داخل المجتمع المصري، مؤكدا أنه لم يعد مجرد نوع من المخدرات التقليدية، بل تحول إلى تهديد جنائي مباشر يرتبط بزيادة ملحوظة في معدلات الجرائم العنيفة والأخلاقية.
السمري يكشف مفاجآت عن الآيس
وأوضح السمري، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن هذا المخدر التخليقي يؤثر بشكل بالغ على الجهاز العصبي، حيث يؤدي إلى فقدان السيطرة والهلاوس الحادة، فضلًا عن زيادة النزعة العدوانية، وهو ما يدفع المتعاطين في كثير من الأحيان إلى ارتكاب جرائم جسيمة دون وعي أو إدراك كامل.

وأشار إلى أن الواقع العملي يكشف عن علاقة وثيقة بين تعاطي “الآيس” وتصاعد جرائم القتل والاعتداءات الجنسية وهتك العرض بمختلف صوره، إلى جانب تزايد ملحوظ في وقائع العنف الأسري، التي أصبحت تمثل مصدر قلق حقيقي داخل المجتمع.
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أكد السمري أن مخدر “الآيس” يخضع لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، والمدرج ضمن المواد شديدة الخطورة، إلا أنه لفت إلى وجود قصور في التمييز التشريعي بينه وبين بعض المواد الأقل تأثيرًا، رغم الفوارق الكبيرة في الخطورة والتأثير.
وأضاف أن هناك تحديات متزايدة تتمثل في التطور السريع لطرق تصنيع وتداول المخدرات التخليقية، وظهور مركبات جديدة قد لا تكون مدرجة بشكل فوري في الجداول القانونية، فضلًا عن بعض الإشكاليات الدستورية التي أثيرت مؤخرًا بشأن آليات إدراج هذه المواد، وهو ما قد يؤدي إلى وجود فراغ تشريعي مؤقت.
التدخل العاجل للحد من التعاطي
ودعا السمري إلى ضرورة التدخل التشريعي العاجل، من خلال وضع تنظيم قانوني أكثر صرامة للمخدرات التخليقية، وعلى رأسها “الآيس”، مع تشديد العقوبات المرتبطة بها، واعتبار تعاطيها ظرفا مشددا في الجرائم التي تقع تحت تأثيرها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة هذا الخطر أصبحت ضرورة ملحة لحماية المجتمع، مشددًا على أهمية تحديث السياسات العقابية بما يحقق الردع العام ويحفظ أمن واستقرار الدولة.