محمد عثمان: توقعات بعقد جولة مفاوضات في إسلام آباد برعاية مصرية وتركية
أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن موقف مصر تجاه دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق يقوم على ثوابت استراتيجية راسخة، تعكس التزامًا كاملًا بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل ظرف دقيق تمر به المنطقة.
موقف مصري داعم للأشقاء في المنطقة
وأوضح عثمان، في مداخلة هاتفية، على قناة اكسترا نيوز، أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي جاءت لتؤكد استمرار دعم الدولة المصرية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، لأمن ورخاء دول الخليج والعراق والأردن، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعكس رؤية مصرية ثابتة تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
الهدنة خطوة إيجابية رغم التحديات
وأضاف أن الإشادة بالهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة إيجابية نحو إنهاء الحرب وفتح المجال أمام مفاوضات أوسع، رغم وجود تحديات كبيرة على الأرض قد تعيق مسار التهدئة.
تحديات مستمرة ومخاوف من التصعيد
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن أبرز التحديات تتمثل في الموقف الإسرائيلي وما وصفه بسياسات التصعيد، خاصة في لبنان، مؤكدًا أن استمرار التوتر في بعض الساحات قد يهدد استقرار الهدنة الهشة، ويدفع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات مضادة، من بينها ما يتعلق بمضيق هرمز.
ولفت "عثمان" إلى أن المؤشرات الحالية ترجّح عقد جولة مفاوضات في إسلام آباد برعاية مصرية وتركية وباكستانية، رغم وجود تقارير عن احتمالية غياب بعض الأطراف، إلا أن الاتجاه العام ما يزال يميل إلى استمرار المسار التفاوضي.
دور مصري محوري في الوساطة
وأكد أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة، من خلال اتصالات مكثفة وتحركات دبلوماسية نشطة، مشيرًا إلى أن القاهرة تحظى بثقة الأطراف الدولية والإقليمية، بما فيها الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز من قدرتها على أداء دور الوسيط.
زيارات القيادة السياسية ورسائل الدعم
وأوضح أن زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول الخليج خلال فترة الأزمة حملت رسائل تضامن واضحة، عكست حرص مصر على دعم الأشقاء في مواجهة التحديات، إلى جانب التأكيد على استعدادها للدعم السياسي والدفاعي إذا لزم الأمر.
وشدد “عثمان” على أن الموقف المصري يجمع بين دور الوسيط الفاعل والتمسك بمبادئ السياسة الخارجية، وفي مقدمتها رفض الاعتداءات على دول الخليج والعراق والأردن، مع الإصرار على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية.
علاقات تاريخية راسخة
واختتم الباحث في العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر ودول الخليج ليست ظرفية، بل تمتد لعقود طويلة من التعاون والدعم المتبادل، مشيرًا إلى مواقف تاريخية مشتركة عززت هذا التحالف الاستراتيجي، وجعلت من الأمن الخليجي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.