بين الإقبال وجودة الخدمة.. كيف تدار المنظومة الصحية بالمنيا وقت الإجازات؟
تزداد أهمية الرقابة والمتابعة الميدانية داخل القطاع الصحي خلال فترات العطلات، حيث تمثل هذه الأيام اختبارًا حقيقيًا لكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الوحدات الصحية والمستشفيات الحكومية.
وفي هذا الإطار، كثفت مديرية الصحة بمحافظة المنيا من جولاتها الرقابية لضمان استمرار تقديم الخدمة بنفس الجودة خلال الإجازات.
وأكد مختصون أن الفارق بين يوم العمل العادي والعطلة يكمن في حجم الإقبال وضغط الحالات، حيث تزداد أعداد المترددين على أقسام الطوارئ والوحدات الصحية، ما يتطلب وجود رقابة فعالة لضبط الأداء ومنع أي تقصير.
وهنا يأتي دور الجولات الميدانية التي تنفذها فرق المتابعة، وشملت هذه الجولات عددًا من المراكز والوحدات الصحية بمختلف أنحاء المحافظة، حيث تم المرور على منشآت طبية في مراكز ملوي وسمالوط والمنيا وديرمواس وبني مزار والعدوة، بهدف التأكد من انتظام العمل وتوافر الخدمات الطبية الأساسية، إلى جانب متابعة تطبيق معايير الجودة داخل الأقسام المختلفة.
استقرار الخدمة الصحية
ولم تقتصر الجولات على الرصد فقط، بل تضمنت تدخلات فورية لمعالجة أي ملاحظات، مع تقديم الدعم الفني للأطقم الطبية، خاصة في عيادات تنظيم الأسرة، والتطعيمات، والمعامل، وعيادات الأسنان، بما يضمن استمرارية الخدمة دون تأثر حتى في أوقات العطلات.
وتبرز أهمية هذه المتابعات في تقليل الفجوة التي قد تظهر بين مستوى الخدمة في الأيام العادية وأيام الإجازات، حيث تقول إحدى الممرضات: "في العطلات بيكون في ضغط أكبر، لكن وجود لجان متابعة بيساعدنا نشتغل بشكل أفضل ويحل أي مشكلة بسرعة".
من جانبهم، أكد مواطنون أن المستشفيات الحكومية تظل الخيار الأول لهم، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج بالقطاع الخاص.
يقول أحد المواطنين: "رغم الزحمة، لكن بنعتمد على المستشفى الحكومي لأنه بيقدم خدمات كتير وبأسعار مناسبة، غير التأمين الصحي اللي بيساعدنا".
كما تم خلال الجولات تفقد وحدة “المرأة الآمنة”، التي تقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للنساء، مع التأكيد على تقديم الخدمة بسرية وجودة عالية، ما يعكس البعد الإنساني في المنظومة الصحية.
هذه التحركات تؤكد أن الرقابة، خاصة خلال العطلات، ليست مجرد إجراء روتيني، بل عنصر أساسي لضمان استقرار الخدمة الصحية، والحفاظ على ثقة المواطنين، في وقت تظل فيه المستشفيات الحكومية الملاذ الأول لغالبية الأسر.