أمين الفتوى: تجاهل نصائح الأب لا يعني العقوق دائمًا
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عدم استجابة الابن لنصائح والده في حياته قد يُشعر الأب بالحزن، لكنه لا يعني بالضرورة وقوع إثم مطلق، خاصة إذا لم يكن هناك تعمد للإساءة أو العقوق.
جاء ذلك ردًا على سؤال من أحد المتابعين حول شعوره بالذنب بعد وفاة والده، بسبب تجاهله لنصائحه في الماضي، حيث أوضح أمين الفتوى أن هذا الأمر يتكرر مع كثير من الأبناء، مشددًا على أن نصائح الوالدين تمثل كنزًا حقيقيًا ينبغي تقديره.
وأوضح، خلال تصريح له، أن الوالدين لا يريدان لأبنائهما إلا الخير، ولا يوجد من يحب الإنسان ويحرص على مصلحته أكثر منهما، مستشهدًا بقوله تعالى: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا».
حزن الوالد بسبب عقوق ابنه
وأشار إلى أن حزن الوالد بسبب عدم طاعة ابنه غالبًا ما يكون مؤقتًا، نظرًا لما يحمله من رحمة وحب، مؤكدًا أن مشاعر الوالدين تميل إلى التسامح حتى في حال التقصير.
وأضاف أن باب البر لا يُغلق بوفاة الوالد، بل يمكن للابن أن يعوض ما فاته من خلال الدعاء له، والاستغفار، وقراءة القرآن وإهداء ثوابه، إلى جانب صلة رحمه من الأعمام والعمات، والعمل بالنصائح الصالحة التي كان يوصي بها.
واختتم بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الأمور يُعد من أعظم صور البر بعد الوفاة، ويُسهم في رفع مكانة الوالد عند الله، ويخفف عن الابن شعوره بالتقصير.

