أحمد محارم : هدنة واشنطن وطهران على المحك|فيديو
قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد محارم، إن الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران تبدو “هشة وغير مستقرة”، في ظل استمرار التوترات الميدانية في أكثر من ساحة، وهو ما يضع مصداقية الاتفاق أمام اختبار حقيقي خلال المرحلة الحالية.
وأوضح محارم، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن المشهد الإقليمي لا يزال يشهد تطورات متسارعة، تعكس غياب الالتزام الكامل بوقف التصعيد، ما يثير تساؤلات حول قدرة الأطراف المعنية على الحفاظ على التهدئة.
توترات ميدانية تهدد الاتفاق
وأشار المحلل السياسي، إلى أن بعض مناطق الخليج لا تزال تشهد هجمات متفرقة، بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي في لبنان، وهو ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الإعلان عن الهدنة.
وأضاف أن هذه التطورات الميدانية تؤكد أن الاتفاق لم يتحول بعد إلى واقع مستقر، بل لا يزال عرضة للاهتزاز مع كل تصعيد جديد، ما يضعه في دائرة الخطر.
مفاوضات باكستان تحت الأنظار
وأكد محارم، أن الأنظار تتجه حاليًا إلى المفاوضات المرتقبة التي تستضيفها باكستان بين واشنطن وطهران، والتي يُعوَّل عليها بشكل كبير لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم وشامل.
وأوضح أن هذه المفاوضات تمثل فرصة مهمة لتثبيت التهدئة، إذا ما نجحت الأطراف في تجاوز الخلافات القائمة والتوصل إلى تفاهمات واضحة تضمن استمرارية الاستقرار.
التحركات الإسرائيلية وتعطيل الهدنة
ولفت إلى أن التحركات الإسرائيلية في لبنان قد تكون محاولة لتعطيل الهدنة، بهدف إعادة توجيه الأوضاع نحو مسار التصعيد العسكري، بدلًا من التهدئة.
وأشار إلى أن هذه التحركات تضع الإدارة الأمريكية في موقف سياسي حرج، خاصة في ظل رعاية عدد من الدول الإقليمية لهذا الاتفاق، ما يزيد من تعقيد المشهد.
ضغوط داخلية في الولايات المتحدة
وأضاف محارم، أن تداعيات الحرب لم تعد مقتصرة على المنطقة فقط، بل امتدت إلى الداخل الأمريكي، حيث شهدت أسعار الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا، ما انعكس بشكل مباشر على المواطنين.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت قطاعات من الرأي العام الأمريكي إلى التساؤل حول جدوى السياسات الخارجية، في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية.
تساؤلات حول كلفة الأزمة
وأشار إلى وجود شعور متزايد داخل الولايات المتحدة بأن البلاد تتحمل أعباء منفردة في هذه الأزمة، وهو ما يفتح الباب أمام مراجعة محتملة للسياسات المتبعة خلال الفترة المقبلة.
واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الهدنة سيظل مرتبطًا بمدى نجاح المفاوضات المقبلة، وقدرة الأطراف على الالتزام بتعهداتها، في ظل بيئة إقليمية معقدة لا تزال مفتوحة على كافة الاحتمالات.