وول ستريت تواصل مكاسبها للأسبوع السابع بدعم تهدئة الشرق الأوسط
سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا في ختام تعاملات جلسة الخميس، لتواصل سلسلة مكاسبها لليوم السابع على التوالي، مدعومة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد إعلان إسرائيل اعتزامها بدء مفاوضات مع لبنان، بما خفف من المخاوف المرتبطة بوقف إطلاق نار هش في المنطقة، كما ساهم تراجع أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة خلال الجلسة في دعم شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
الأسهم الأمريكية
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن القوات الأمريكية “ستبقى في مواقعها” إلى حين التوصل إلى “اتفاق حقيقي” يضمن الالتزام الكامل ببنود التهدئة.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500
وعلى مستوى الأداء، ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.6% ليغلق عند 6,823.94 نقطة، بعدما نجح في تعويض خسائر داخل الجلسة بلغت 0.3%. كما صعد مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.6% ليغلق عند 48,185.80 نقطة، محولًا خسارته المبكرة إلى مكاسب، ليعود إلى المنطقة الإيجابية منذ بداية العام، وارتفع مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 0.8% ليغلق عند 22,822.42 نقطة، بعد جلسة متقلبة شهدت ضغوطًا على أسهم التكنولوجيا.
قطاع التكنولوجيا
وتعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط ملحوظة، مع تراجع أسهم البرمجيات، حيث هبط صندوق “آي شيرز” لقطاع التكنولوجيا بنسبة 3.9%، وسط مخاوف مرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، بعد تقارير عن نموذج “كلاود ميثوس” من شركة “أنثروبيك”، والذي أثار تساؤلات حول مستقبل البرمجيات التقليدية.
وقال محللون إن الأسواق تتحرك بين تفاؤل آمال السلام في الشرق الأوسط من جهة، وتنامي المخاوف المرتبطة بتحولات قطاع الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، ما يعزز التقلبات داخل وول ستريت.
مؤشرات التضخم الأمريكية
وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات التضخم الأمريكية ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4% على أساس شهري خلال فبراير، وبنسبة 3% على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات، لكنه يظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
الناتج المحلي الإجمالي
كما تراجعت الدخول الشخصية بنسبة 0.1%، بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا سنويًا قدره 0.5% خلال الربع الرابع من 2025، بعد مراجعة بالخفض. وفي سوق العمل، ارتفعت طلبات إعانة البطالة إلى 219 ألف طلب، بما يتجاوز التوقعات، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في قوة سوق العمل.
وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين غدًا الجمعة، وسط توقعات بأن تقدم قراءة أوضح لتأثيرات ارتفاع أسعار النفط على مسار التضخم في الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
وفي أسواق الطاقة، شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، إذ تراجعت بشكل كبير في جلسة الأربعاء بأكثر من 13% لخام برنت و16% لخام غرب تكساس، قبل أن تعاود الارتفاع خلال تعاملات الخميس، ثم تقلص مكاسبها لاحقًا مع عودة التهدئة النسبية للمخاوف الجيوسياسية.

