جلسة فنية لمناقشة مؤشرات تمكين المرأة في مصر ضمن تقرير WBL 2026
عُقدت جلسة عمل فنية متعمقة تناولت مؤشرات جمهورية مصر العربية ضمن تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2026 (WBL)، وذلك تأكيدا على الجهود الوطنية المستمرة لدعم تمكين المرأة وتعزيز دورها في مختلف المجالات، خاصة في سوق العمل.
في إطار فعاليات ورشة العمل التي نظمها المجلس القومي للمرأة بعنوان “التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مصر”، وبالتعاون مع البنك الدولي.
مشاركة موسعة من الخبراء والجهات المعنية
شهدت الجلسة حضور الدكتورة نسرين البغدادي نائبة رئيسة المجلس، والدكتورة سلمى دوارة، والمستشارة ماريان قلدس، والدكتور ماجد عثمان، أعضاء المجلس، إلى جانب جوليا بارونميلر، الأخصائية الأولى في تطوير القطاع الخاص بمجموعة البنك الدولي، والدكتور محمود السمان، المحلل القانوني بالبنك الدولي، فضلا عن ممثلي الوزارات والجهات المعنية.

استعراض شامل لمؤشرات تقرير WBL
تضمنت الجلسة عرضا تفصيليا لتقييم مصر في تقرير WBL لعام 2026، حيث تم استعراض مكونات الدرجة وآليات التقييم، إلى جانب مناقشة إجراءات التحقق بالتعاون مع الجهات المختلفة.
كما تم تناول الجهود المبذولة لتعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا، والتي تشمل محاور الأجور، وفرص العمل، والأبوة والأمومة، وخدمات رعاية الأطفال، والمعاشات، إضافة إلى الأطر القانونية المرتبطة بريادة الأعمال، وإدارة الأصول، وتيسير الوصول إلى الخدمات المالية.
تأكيدات على أهمية قراءة المؤشرات بشكل متكامل
أكدت الدكتورة نسرين البغدادي أهمية قراءة المؤشرات في سياقها العام، مع مراعاة ارتباطها بالبيئة التشريعية والاجتماعية، بما يضمن فهمًا دقيقًا لتأثير القوانين والسياسات، مشيرة إلى ضرورة توضيح منهجيات القياس لضمان دقة التفسير.
كما شددت على أهمية تناول مؤشرات مشاركة المرأة في سوق العمل بصورة شاملة تعكس واقع المرأة المصرية، مؤكدة أن الإطار التشريعي يدعم حقها الكامل في العمل والمشاركة الاقتصادية.

تطوير آليات القياس وتعزيز دقة البيانات
من جانبه، أشار الدكتور ماجد عثمان إلى أن التقرير يعكس جهدا فنيا قائما على منهجية واضحة، مؤكدًا أهمية تطوير آليات جمع البيانات والتحقق منها لضمان دقة المؤشرات.
كما أكدت الدكتورة سلمى دوارة أهمية تطوير المنهجيات المستخدمة في إعداد المؤشرات، بما يسهم في تقديم صورة أكثر شمولًا ودقة لواقع تمكين المرأة، مشيدة بالجهود المبذولة في هذا المجال.
وأوضحت المستشارة ماريان قلدس أهمية إشراك شركات المحاماة المصرية ذات الطابع الدولي في إعداد التقرير، لما تمتلكه من خبرات قانونية تدعم جودة ودقة النتائج.

إشادة بالتقدم التشريعي ودعم التوازن بين العمل والأسرة
استعرضت جوليا بارونميلر التقدم الذي حققته مصر في دعم تمكين المرأة، خاصة على المستوى التشريعي المرتبط بالأجور والعمل والمعاشات، مشيرة إلى وجود إطار قانوني يعزز المساواة ويوفر بيئة عمل داعمة.
كما أشارت إلى التطورات في سياسات رعاية الأمومة، من خلال تعزيز إجازات الأمومة والدعم المالي، إلى جانب تبني مفاهيم مرنة في بيئة العمل تساعد على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.
تكامل الجهود لدعم تمكين المرأة
شهدت الجلسة مداخلات أكدت على تكامل الجهود الوطنية لدعم تمكين المرأة، مع التأكيد على أهمية المنهجيات الدولية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضرورة مراعاة الخصوصية الجغرافية عند تحليل البيانات.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال دعم فرص العمل وريادة الأعمال، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، بما يسهم في رفع معدلات توظيف المرأة.

جهود مستمرة لحماية المرأة وتعزيز بيئة آمنة
تناولت المناقشات أيضًا الجهود المؤسسية التي تبذلها الدولة في مجال حماية المرأة، من خلال تطوير آليات الاستجابة والخدمات المتخصصة لمواجهة العنف ضد المرأة، في إطار تنسيق مستمر بين الجهات المعنية.
وتعكس هذه الجهود التزام الدولة المصرية بدعم حقوق المرأة وتعزيز أمنها واستقرارها، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

