حملة قومية لمكافحة السعار: تحصين أكثر من 21 ألف كلب
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، جهودها المكثفة لتنفيذ الحملة القومية لمكافحة مرض السعار، وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية الصحة العامة والحفاظ على الرفق بالحيوان.
وتأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز بيئة آمنة وصحية للمواطنين، من خلال السيطرة على أعداد الكلاب الحرة بطرق علمية وإنسانية، بعيدا عن الأساليب التقليدية الضارة.
أهداف حملة تحصين الكلاب وآليات التنفيذ
تركز الحملة على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تحصين الكلاب ضد مرض السعار، باعتباره من الأمراض الخطيرة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، كما تعتمد الحملة على برامج التعقيم للحد من التكاثر العشوائي للكلاب الحرة، بما يساهم في تقليل أعدادها تدريجيا بطريقة آمنة.

وتُنفذ هذه الجهود بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، بما يعزز من نشر الوعي المجتمعي بأهمية التعامل الإنساني مع الحيوانات، ويشجع المواطنين على المشاركة الإيجابية في الإبلاغ عن الحالات التي تحتاج إلى تدخل.
مؤشرات الإنجاز حتى أبريل 2026
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الحملة، منذ انطلاقها في يناير وحتى 8 أبريل 2026، تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث:
تم تحصين 21,012 كلبا حرا ضد مرض السعار.
تم إجراء 1,822 عملية تعقيم للكلاب، في إطار الحد من الزيادة العشوائية في أعدادها.
وتعكس هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة، والتقدم المستمر نحو تحقيق أهداف الحملة في الحد من انتشار المرض وضبط أعداد الكلاب بشكل آمن ومنظم.
نحو شوارع آمنة وبيئة صحية
تسعى وزارة الزراعة من خلال هذه الحملة إلى تحقيق هدف أساسي يتمثل في توفير شوارع آمنة للمواطنين، والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الكلاب غير المحصنة. كما تساهم هذه الجهود في تحسين البيئة العامة والارتقاء بمستوى الصحة العامة في مختلف المحافظات.
وفي هذا الإطار، تهيب الجهات المعنية بالمواطنين التعاون والإبلاغ عن أي حالات تستدعي التدخل، من خلال الخط الساخن 19561، لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الدعم اللازم.
التوعية والمشاركة المجتمعية
تؤكد الوزارة أن نجاح الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين وتعاونهم، حيث يمثل المجتمع شريكا أساسيا في تحقيق أهدافها، لذلك، يتم العمل على تعزيز ثقافة الرفق بالحيوان، والتعامل معه بطرق علمية وإنسانية، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الكائنات الحية.
تأتي هذه الجهود ضمن رؤية متكاملة تسعى إلى بناء مجتمع أكثر أمانا وصحة، حيث تتكامل فيها الأدوار بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني، لتحقيق نتائج مستدامة تعود بالنفع على الجميع.

