رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال أبو زيد: استمرار ضربات الحرس الثوري رغم وقف النار يعكس خلل في التنسيق

الحرس الثوري الايراني
الحرس الثوري الايراني

أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، العقيد الركن نضال أبو زيد، أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، يحمل في طياته العديد من النقاط الضبابية على الصعيد العسكري، ما يجعل مصير بعض الجبهات الإقليمية غير واضح، خصوصًا الجبهة اللبنانية، التي لا تزال تحت ضغط العمليات العسكرية المستمرة في شمال إسرائيل، وسط إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على متابعة القتال.

وأوضح أبو زيد، خلال لقاء له على قناة الجزيرة،  أن استمرار الرشقات الصاروخية من جانب الحرس الثوري الإيراني، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، قد يعكس خللاً في التنسيق الداخلي بين القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية، أو رفضًا مبدئيًا من الحرس لهذا الاتفاق، مشيرا إلى أن تحليل هذه التطورات يعتمد على مراقبة سلوكيات الطرفين على الأرض، حيث يشكل استمرار إطلاق الصواريخ مؤشراً على رفض الاتفاق، فيما يشير توقفها إلى قبول كامل أو جزئي من قبل القوات الإيرانية بالهدنة.

 تغيّرًا واضحًا في الموقف الإيراني

وأضاف الخبير العسكري أن هناك تغيّرًا واضحًا في الموقف الإيراني تجاه بعض البنود الاستراتيجية، مثل قبول الهدنة المؤقتة وفتح مضيق هرمز، بعد أن كانت طهران قد هددت سابقًا بإغلاقه، هذا التحول يعكس، بحسب أبو زيد، مرونة تكتيكية من جانب إيران، لكنها تبقى مضبوطة ضمن حدود المصلحة الاستراتيجية للبلاد، بما يحافظ على قدراتها العسكرية والإقليمية دون التنازل عن مكاسبها السابقة.

كما شدد "أبو زيد" على أن إعادة التموضع العسكري في المنطقة، بما يشمل انسحاب القوات الأجنبية أو تحديد قواعد جديدة للعمليات العسكرية، لا تزال نقاطًا غير واضحة ضمن الاتفاق، ما يترك مجالًا واسعًا لتفسيرات مختلفة على أرض الواقع، مؤكدا أن هذا الغموض قد يشكل تحديًا أمام صانعي القرار العسكريين والسياسيين للطرفين، ويجعل من الجولة المقبلة للمفاوضات، المقررة يوم الجمعة، محطة مهمة لتوضيح هذه النقاط وحسمها.

دخلا المفاوضات بخسائر استراتيجية ملموسة

واختتم العقيد نضال أبو زيد تحليله بالقول إن كلا الطرفين، الأمريكي والإيراني، دخلا المفاوضات بخسائر استراتيجية ملموسة، سواء على صعيد القدرات العسكرية أو على مستوى السردية السياسية، ضمن معادلة لا غالب ولا مغلوب، في انتظار ما ستسفر عنه الجولة المقبلة من المباحثات، مؤكدا أن استمرار التواصل والتنسيق بين الأطراف، سواء عبر القنوات الرسمية أو الوساطات الإقليمية، سيكون حاسمًا للحفاظ على الهدنة وتجنب انزلاق المنطقة إلى تصعيد جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء