بعد زيادة الوقود.. خبراء يكشفون توقعات معدلات التضخم لشهر مارس| خاص
تترقب الأوساط الاقتصادية صدور البيانات الرسمية لمعدلات التضخم عن شهر مارس 2026 من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري، وسط توقعات بموجة صعودية جديدة مدفوعة بصدمات الأسعار الأخيرة وفي مقدمتها زيادة الوقود.
توقعات الأهلي فاروس: صدمة عرض ترفع الأسعار
توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن لمستويات تتراوح بين 16% و16.5% بنهاية مارس، صعوداً من 13.4% المسجلة في فبراير، موضحًا أن هذه القفزة تأتي نتيجة "صدمة عرض" وليست زيادة في الطلب، مشيراً إلى أن شح السيولة وانخفاض القدرة الشرائية يعززان غياب ضغوط الطلب الحقيقية.
البنك المركزي: التضخم يتخطى الأنماط الموسمية
وكان البنك المركزي المصري قد كشف في بيان لجنة السياسة النقدية أن التضخم العام قفز إلى 13.4% في فبراير، متأثراً بعوامل موسمية وغير موسمية شملت الزيادات السنوية في الرسوم الدراسية ومستلزماتها، وتغير الموسم الرمضاني الأنماط الاستهلاكية وارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة الطازجة، فضلا عن عرقلة المسار النزولي للتضخم نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة عالمياً نتيجةً للتوترات الإقليمية.
تثبيت الفائدة.. نهج الانتظار والترقب
في ظل هذه المعطيات، قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعها الأخير (2 أبريل)، مرجعة ذلك إلى عدة أسباب، منها وجود هامش موجب مريح للفائدة الحقيقية، حيث يبلغ سعر "الكوريدور" 19.5%، مما يمتص جزءاً من الضغوط التضخمية.
إضافة إلى تجنب زيادة أعباء التمويل على الموازنة العامة للدولة، والتوجه لاستخدام أدوات احترازية أخرى لضبط الطلب على العملة الأجنبية بدلاً من رفع الفائدة المباشر.
مخاطر تحيط بالمستهدفات
حذرت اللجنة من أن مستهدف التضخم البالغ 7% للربع الأخير من عام 2026 بات عرضة لمخاطر متزايدة، ما دفع البنك لخفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9% للعام المالي الحالي، مؤكداً أن تقلبات سعر الصرف ستظل الأداة الرئيسية لامتصاص الصدمات الخارجية.