شن هجمات أمريكية على جزيرة «خرج» الإيرانية.. وانقطاع التيار الكهربائي
أفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قامتا بتنفيذ غارات استهدفت جزيرة «خرج» في إيران، وذلك في تصعيد جديد للتوتر في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه الهجمات جاءت على شكل ضربات متعددة، تسببت في وقوع انفجارات داخل الجزيرة.
ومن جانبها، كشف موقع «أكسيوس»، نقلًا عن مسؤول في الإدارة الأمريكية، أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية داخل الأراضي الإيرانية الإسلامية، وهو ما يشير إلى طبيعة الأهداف المرتبطة بالجانب العسكري داخل الجزيرة الإيرانية.
وفي السياق ذاته، كشفت وكالة الأنباء «رويترز» البريطانية، عن انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من جزيرة (خرج) بجمهورية إيران الإسلامية، إثر سقوط مقذوفات على خطوط نقل الكهرباء.
أهمية جزيرة «خرج» الإيرانية
إذ تُعد جزيرة «خرج» الإيرانية من المواقع الاستراتيجية المهمة، حيث تقع في الجزء الشمالي من الخليج العربي، وتضم أكبر ميناء نفطي في جمهورية إيران الإسلامية، ما يجعلها نقطة حيوية في حركة تصدير النفط، ومع نهاية شهر مارس، وصلت سفينة الإنزال البرمائي الأمريكية من طراز «يو إس إس طرابلس» إلى المنطقة.

كما تكمن أهمية جزيرة «خرج» بالنسبة لجمهورية إيران الإسلامية في كونها تمثل الشريان الرئيسي لصادرات النفط، فمن خلالها يتم تصدير ما بين 90 إلى 95% من النفط الإيراني المنقول بحرًا، حيث تضم الجزيرة عددًا كبيرًا من خزانات التخزين الضخمة التي تصل سعتها الإجمالية إلى ما بين 28 و30 مليون برميل، وفي الظروف الطبيعية تمر عبر منشآتها يوميًا كميات تتراوح بين 1.5 و1.7 مليون برميل، لكن مع تصاعد التوتر في فبراير 2026 رفعت إيران صادراتها الى مستوى قياسي بلغ 3.79 مليون برميل يوميًا.
ترامب يمتنع عن كشف الخطوات المقبلة
وهو ما اعتبره عدد من المحللين مؤشرًا، على احتمال التحضير لعملية تهدف إلى السيطرة على الجزيرة الإيرانية، كما أشارت تقارير نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» إلى، أن الولايات المتحدة قد تكون بصدد التخطيط لعملية برية تستمر لعدة أسابيع، تتضمن تنفيذ غارات بواسطة قوات خاصة إلى جانب مشاركة وحدات من المشاة التقليدية.
وفي الوقت نفسه، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الامتناع عن الكشف بشكل واضح عن الخطوات المقبلة، مكتفيًا بإطلاق تصريحات تتضمن تهديدات وتحذيرات متكررة، وكان أخر هذه التحذيرات مرتبطًا بمهلة زمنية تنتهي عند الساعة الثالثة فجرًا، حيث طالب إيران بضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، ملوحًا بشن ضربات تستهدف الجسور ومحطات الطاقة في حال عدم الاستجابة، ومن جانبها، أكدت الجمهورية الإسلامية أنها سترد باتخاذ إجراءات انتقامية، إذا أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ هذه التهديدات.