رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرج عبد الله: اضطرابات مضيق هرمز سببت في صدمة كبيرة لأسواق الطاقة|فيديو

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، إن اتساع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع تدفقات النفط وظهور عجز واضح في الإمدادات، موضحًا أن هذه التطورات تسببت في صدمة كبيرة لأسواق الطاقة، انعكست سريعًا على تكلفة الإنتاج عالميًا، لا سيما في الدول الأوروبية والأمريكية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة.

سلاسل الإمداد العالمية تحت ضغط غير مسبوق

وأضاف عبد الله، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن تأثير الأزمة لم يقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل امتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، حيث تضررت حركة التجارة بشكل ملحوظ نتيجة تعطل الشحنات وتأخر وصولها إلى الأسواق، مضيفًا أن حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسواق، سواء فيما يتعلق بالتضخم أو بتأثيرات الأزمة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام وضع استثنائي.

وأكد أن أي اضطراب في تدفقات النفط ينعكس فورًا على أسعار الطاقة، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء في السلع الغذائية أو الصناعية، نظرًا لاعتماد معظم القطاعات على الطاقة كمكون أساسي، مشيرًا إلى أن هذا التأثير يمتد ليشمل العقود الآجلة والمؤشرات الاقتصادية الكلية، ما يزيد من حدة الضغوط التضخمية ويؤثر على استقرار الأسواق المالية العالمية.

صدمة اقتصادية تتجاوز أزمات سابقة

ولفت إلى أن الأزمة الحالية قد تُعد من أشد الصدمات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أنها قد تفوق في تأثيرها بعض الأزمات السابقة، نتيجة غياب التنسيق الدولي في التعامل معها، موضحًا أن الأزمة تختلف عن جائحة كورونا، حيث شهد العالم آنذاك قدرًا من التعاون لاحتواء التداعيات، بينما يشهد الوضع الحالي تصاعدًا في الصراعات، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدول بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع الأزمة، أبرزها ترشيد استهلاك الطاقة، خاصة تلك المعتمدة على النفط المستورد، في محاولة لتقليل الضغط على الموارد، مؤكدًا أن هذا النهج يُعد استجابة فورية لاحتواء تداعيات الأزمة، حيث تسعى الحكومات إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في ظل التحديات الراهنة.

حلول استراتيجية بديلة لتعزيز الاستدامة

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، على ضرورة تبني حلول متوسطة وطويلة الأجل، من خلال البحث عن مصادر طاقة بديلة ومستدامة، تقلل من تأثير الأزمات المستقبلية على الاقتصاد العالمي، مضيفًا أن تطوير البنية التحتية، مثل إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط بعيدًا عن مناطق التوتر، يمكن أن يسهم في تعزيز استقرار الإمدادات، مشددًا على أهمية التنسيق بين الدول، خاصة العربية، لمواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء