رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هدفها اليورانيوم.. وثائق تكشف مهمة الطائرة الأمريكية التي سقطت بإيران

الطائرة الأمريكية
الطائرة الأمريكية

كشفت وسائل إعلام إيرانية عن صورا لوثائق قيل أنه تخص الطيارين الأمريكيين أظهرت أنهم يعملون في مجال الطاقة النووية الأمريكية، مما أثار تساؤلات حول طبيعة المهمة الحقيقية، وخصوصا لقرب سقوط الطائرة من محطات اليورانيوم في اصفهان.

وفي تطور أُعتبر الأول من نوعه منذ غزو العراق 2003، أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة مقاتلة أمريكية مأهولة من طراز F-15E Strike Eagle فوق الأراضي الإيرانية يوم الجمعة الماضية.

وفيما أكدت مصادر أمريكية ودولية أنها أول خسارة لطائرة مقاتلة أمريكية مأهولة بنيران معادية داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الحالية، تداولت وسائل إعلام ومنصات إيرانية وثائق تشير لهوية الضباط الاثنين على متن الطائرة، تشير إلى أنهما يعملان في الطاقة النووية.


تفاصيل الحادث


كان على متن الطائرة طياران: الطيار الذي تم إنقاذه سريعاً، والضابط المسؤول عن أنظمة الأسلحة (الذي بقي مفقوداً لساعات قبل إنقاذه في عملية معقدة)، ثم عادت 
إيران لتؤكد أن عملية الإنقاذ فشلت,

وحسب الرواية الأمريكية فقد شاركت في عملية الإنقاذ عشرات الطائرات والمروحيات، وأفادت تقارير إيرانية بإصابة طائرة هجومية أمريكية أخرى من طراز A-10 Thunderbolt II أثناء المهمة، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها «صعبة وخطرة» لكنها ناجحة، مشيراً إلى إصابات طفيفة بين الطاقم.


 خداع لسرقة اليورانيوم


في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، العملية الأمريكية بأنها قد تكون «عملية خداع» تهدف إلى سرقة اليورانيوم المخصب الإيراني، حسب الخارجية الإيرانية.

وقال بقائي إن الموقع المزعوم لاختباء الطيار يقع في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، بينما هبطت الطائرات الأمريكية في جنوب محافظة أصفهان – المنطقة القريبة جداً من المنشآت النووية الإيرانية الرئيسية.
وأضاف بقائي:«ينبغي عدم إغفال احتمال أن تكون هذه العملية عملية خداع لسرقة اليورانيوم المخصب. التباعد الجغرافي يثير الشكوك حول الهدف الحقيقي».
وصف العملية بأنها «فشل ذريع» و«كارثية» لواشنطن، وشبهها بـ«حادثة طبس الثانية» (فشل عملية إنقاذ الرهائن الأمريكية عام 1980).


الخبراء النوويين


تزامن الاتهام الإيراني مع تداول وثائق مزعومة تسربت عبر قنوات إعلامية ومنصات تواصل، تكشف عن هوية الضابطين على متن الـF-15E وتربطهما ببرامج الطاقة النووية الأمريكية. 

هذه الوثائق – التي لم تؤكدها الجهات الرسمية الأمريكية حتى الآن – أثارت موجة من التكهنات بأن المهمة لم تكن مجرد إنقاذ طيار، بل جزءاً من خطة أوسع للاستيلاء على المخزون النووي الإيراني. 

يأتي ذلك في سياق تقارير أمريكية سابقة (مثل تقرير واشنطن بوست) تحدثت عن خطط جريئة للجيش الأمريكي لنقل نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من منشآت أصفهان.


النووي والرواية الأمريكية


وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يمتلك الإيرانيون حالياً مخزوناً من اليورانيوم المخصب يكفي نظرياً لصنع نحو 10 قنابل نووية إذا تم تخصيبه إلى درجة عسكرية (90%). تؤكد واشنطن أن عملية الإنقاذ كانت «بحثاً وإنقاذاً قتالياً قياسياً» (CSAR) ولم ترد رسمياً على اتهامات السرقة النووية، لكنها أشارت إلى استخدام «حملات خداع» روتينية لتضليل الدفاعات الإيرانية.

لا توجد حتى الآن أدلة مستقلة تثبت أو تنفي ارتباط الطاقم بالبرنامج النووي، كما أن الوثائق المتسرّبة لم تحظَ بتأكيد رسمي. يرى مراقبون أن القرب الجغرافي من منشآت أصفهان النووية يغذي الشكوك الإيرانية بشكل طبيعي، خاصة مع وجود خطط أمريكية معلنة سابقاً للتعامل مع المخزون النووي الإيراني. في المقابل، يؤكد الجانب الأمريكي أن حجم القوة المستخدمة يعود إلى طبيعة المنطقة الجبلية المعادية.

حرب المعلومات


يُعد هذا الحادث جزءاً من «حرب المعلومات» المصاحبة للنزاع المستمر منذ 28 فبراير 2026، وسط استمرار الضربات الجوية ورفض إيران مقترحات وقف إطلاق النار. يظل الموضوع قيد التطور، مع ترقب أي تطورات رسمية جديدة أو كشف عن مصداقية الوثائق المتسرّبة.

وأكد إسماعيل بقائي، بشأن عملية إنقاذ الطيار الأميركي التي نفذها الجيش الأميركي، بأن موقع هبوط الطائرات الأميركية في جنوب أصفهان كان بعيداً عن "النقطة المزعومة"، مشيراً إلى أن احتمالية وجود "خداع" بهدف نقل اليورانيوم.

وأضاف بقائي، مشيراً إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط: "إن إيران لن تتراجع أمام التهديدات".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء