محمد عبد المنعم: اليورانيوم المخصب الإيراني هدف رئيسي في أي عملية عسكرية
قال اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا بالفعل تنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية الحيوية داخل إيران، شملت جسورًا رئيسية مثل أحد الجسور الحيوية شمال طهران، إلى جانب محطات طاقة في العاصمة ومناطق أخرى مثل بوشهر.
وأوضح أن هذه الضربات تأتي ضمن خطة عسكرية أوسع تهدف إلى شل القدرات اللوجستية والخدمية لإيران، من خلال استهداف عناصر حيوية تؤثر بشكل مباشر على حركة النقل والإمدادات، وكذلك منظومة الطاقة التي تعتمد عليها المؤسسات الحكومية والاقتصادية.
ضرب محطات الكهرباء وشبكات النقل
وأضاف عبد المنعم، خلال لقاء على شاشة القاهرة الأخبارية، أن المرحلة الأولى من الخطة، في حال فشل التوصل إلى اتفاق سياسي، تركز على استهداف أربع من أكبر محطات الكهرباء في إيران، إلى جانب الطرق والجسور الحيوية، بما يؤدي إلى تعطيل شامل في البنية التحتية، مؤكدًا أن هذه الضربات ستؤدي إلى إدخال مناطق واسعة، وعلى رأسها العاصمة طهران، في حالة من الظلام الكامل، نتيجة توقف إمدادات الكهرباء، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على توقف المؤسسات والشركات، وتعطيل الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
ولفت اللواء محمد عبد المنعم إلى أن تأثير هذه المرحلة لن يقتصر على انقطاع الكهرباء فقط، بل سيمتد ليشمل شللًا اقتصاديًا واسعًا، حيث تعتمد كافة القطاعات الحيوية في إيران على الطاقة الكهربائية في التشغيل والإنتاج، مضيفًا أن تعطيل هذه المنظومة سيؤدي إلى توقف المصانع، وتعطل الخدمات الأساسية، ما يضع ضغطًا كبيرًا على الداخل الإيراني، ويدفع نحو إضعاف القدرة على مواصلة العمليات العسكرية أو حتى إدارة شؤون الدولة بشكل طبيعي.
استهداف المنشآت النووية في أصفهان
وأوضح أن المرحلة الثانية من الخطة العسكرية، في حال استمرار التصعيد، ستنتقل إلى استهداف المنشآت النووية، خاصة في منطقة أصفهان، التي يُعتقد أنها تضم كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، مشيرًا إلى أن التقديرات الاستخباراتية تفيد بوجود نحو 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب في هذه المنطقة، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا في أي عملية عسكرية لاحقة.
وكشف الخبير العسكري، عن ثلاثة سيناريوهات محتملة للتعامل مع هذه المواد، أبرزها المعالجة الكيميائية في موقعها لتقليل نسبة التخصيب، وهو الخيار الأكثر ترجيحًا نظرًا لخطورته الأقل مقارنة بالخيارات الأخرى، أما السيناريو الثاني فيتضمن دفن المواد في موقعها، وهو ما يتطلب جهودًا هندسية كبيرة، بينما يتمثل الخيار الثالث في تنفيذ عمليات إنزال بري بمشاركة قوات متخصصة وعلماء، وهو خيار محفوف بالمخاطر بسبب طبيعة المواد المشعة.
تصعيد تدريجي نحو أهداف استراتيجية حساسة
وفي ختام حديثه، أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن الخطة العسكرية تعتمد على تصعيد تدريجي يبدأ بشل البنية التحتية، ثم الانتقال إلى ضرب الأهداف النووية الحساسة، بما يحقق أقصى ضغط ممكن على إيران، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس استراتيجية تهدف إلى إنهاك الدولة الإيرانية داخليًا قبل الوصول إلى مرحلة الحسم العسكري، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية في حال الاستجابة للضغوط.

