تعرف على السبب الرئيسي لفشل مفاوضات إيران وأمريكا|فيديو
قال المختص في الشأن الإيراني، مسعود الفك، إن أسلوب "المماطلة" الذي تنتهجه طهران كان العامل الرئيسي وراء فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب أصبح بمثابة العلامة المميزة للسياسة الإيرانية في المفاوضات.
المماطلة: استراتيجية إيرانية لشراء الوقت
أوضح الباحث في الشأن الإيراني، خلال لقاء له على قناة الحدث، أن إيران اعتمدت دائمًا على أسلوب شراء الوقت خلال المباحثات، وهو ما أدى إلى تعطيل أي تقدم ملموس في الحوار مع الولايات المتحدة، مضيفا أن هذه الاستراتيجية لم تقتصر على دورات محددة، بل شكلت الأساس الذي أفشل جميع جولات المفاوضات السابقة، وكانت بمثابة المدخل الذي قاد إلى توترات متزايدة في المنطقة.
وأكد المختص أن حرب يونيو، على سبيل المثال، كانت نتيجة مباشرة لهذا النهج، حيث أدت سياسات المماطلة إلى تراكم الأزمات وتفاقم التوترات بين الجانبين، وفي كل مرة كانت إيران تصر على شروطها الخاصة، متجاهلة أي مقترحات أميركية، خاصة في الملفات الحساسة مثل برنامج تخصيب اليورانيوم، ما أدى إلى زيادة الاحتقان وتدهور فرص التوصل إلى اتفاق شامل.
رفض الحوار المباشر وتقييد المباحثات
وأشار إلى أن إيران كانت دائمًا ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة، مفضلة الحوار غير المباشر، وهو ما صعّب من إمكانية التوصل إلى اتفاقيات فورية، مضيفا أن كل جولة مفاوضات، سواء كانت في الدورة الأولى أو الثانية، أُديرت بطريقة تسمح لطهران باستمرار سياسة المماطلة، مما أدى إلى نتائج محدودة أو إلى تعطيل كامل للمباحثات.
ولفت إلى أن هذا النهج جعل أي تقدم في المفاوضات مشروطًا بالتنازلات الأميركية، بينما لم تقدم إيران أي تنازلات حقيقية في المقابل، مستمرة في رفض كل المقترحات التي تتعلق ببرنامجها النووي وموضوع تخصيب اليورانيوم.
انعكاسات سياسية وإقليمية
أوضح المختص أن سياسة المماطلة الإيرانية لم تؤثر فقط على نتائج المفاوضات الثنائية، بل كان لها انعكاسات أوسع على استقرار المنطقة، موضحا أنه بتعطيل المفاوضات زاد من احتمالات التصعيد العسكري وأضعف فرص التهدئة، مما جعل الوضع في الشرق الأوسط أكثر هشاشة، خاصة فيما يتعلق بالقضايا النووية والأمن الإقليمي.
واختتم الباحث في الشأن الإيراني حديثه بالقول إن استمرار هذا النهج يفرض تحديات كبيرة على الإدارة الأميركية والدول المعنية بالمفاوضات، محذرًا من أن عدم التوصل إلى حلول عملية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات المستقبلية، مع إمكانية تصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية في المنطقة.