أسيوط تقيّم "العمل عن بُعد".. ارتياح بين المواطنين وإشادات حذرة بالمديريات
شهدت محافظة أسيوط، تطبيق تجربة العمل الحكومي عن بُعد بعدد من المديريات الخدمية، في خطوة تهدف إلى تخفيف التكدسات داخل المصالح الحكومية، وتحسين كفاءة الأداء في ظل التوجه نحو التحول الرقمي. وبين آراء المواطنين وتقييمات المسؤولين، بدت الصورة مزيجًا من الإيجابيات والتحديات.
ارتياح المواطنين.. وتخوف من تعطل بعض الخدمات
عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم النسبي للتجربة، خاصة مع انخفاض الزحام داخل بعض المصالح الحكومية. وقال أحد المواطنين إن “تقليل التكدس ساهم في إنجاز الخدمات بشكل أسرع في بعض الأماكن”، فيما أشار آخرون إلى أن بعض الخدمات التي تتطلب الحضور الفعلي شهدت بطئًا ملحوظًا، مطالبين بتوضيح آليات العمل عن بُعد بشكل أكبر.
في المقابل، رأى عدد من الشباب أن التجربة خطوة إيجابية نحو مواكبة التطور التكنولوجي، مؤكدين أهمية تدريب الموظفين على استخدام الأنظمة الرقمية لضمان استمرارية الخدمة دون تأثر.
الشباب والرياضة ..التجربة ناجحة بنسبة كبيرة
ومن جانبه، أكد وكيل وزارة الشباب والرياضة بأسيوط أحمد السويفى أن تجربة العمل عن بُعد داخل المديرية حققت نتائج إيجابية، مشيرًا إلى استمرار تقديم الخدمات المرتبطة بالشباب والمراكز الرياضية عبر المنصات الإلكترونية والتواصل الهاتفي. وأضاف أن نسبة الإنجاز لم تتأثر بشكل كبير، بل شهدت بعض الإدارات مرونة في الأداء.
التضامن الاجتماعي: خدمات مستمرة دون انقطاع
وفي مديرية التضامن الاجتماعي، أوضحت الشيماء عبد المعطى وكيل المديرية أن العمل عن بُعد لم يؤثر على صرف المعاشات أو تقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية، حيث تم الاعتماد على قواعد بيانات إلكترونية وتنسيق مستمر بين الإدارات. وأكدت المديرية أن فرق العمل كانت على تواصل دائم لضمان عدم تأثر المواطنين.
الزراعة: تحديات محدودة في الخدمات الميدانية
أما في مديرية الزراعة، فأشار المهندس محمد عبد الرحمن وكيل الوزارة إلى أن بعض الخدمات الميدانية واجهت تحديات بسبب طبيعتها التي تتطلب تواجدًا فعليًا، مثل المرور على الأراضي ومتابعة المحاصيل، إلا أن العمل الإداري استمر بشكل جيد من خلال الوسائل الإلكترونية.
واتفق عدد من المسؤولين على أن التجربة تمثل بداية جيدة نحو تطبيق أوسع لنظام العمل عن بُعد داخل الجهاز الحكومي، لكنها تحتاج إلى تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتكثيف التدريب للعاملين، بالإضافة إلى وضع آليات واضحة للتعامل مع الخدمات التي تتطلب حضورًا مباشرًا، في النهاية، تبقى تجربة العمل عن بُعد في أسيوط خطوة مهمة على طريق التحول الرقمي، ينتظر المواطنون استكمالها بشكل يحقق التوازن بين سهولة الخدمة وكفاءتها، دون التأثير على مصالحهم اليومية.