خبير دولي: التصعيد العسكري هو السيناريو الأقرب في حال رفض إيران التنازلات
قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير السياسات الدولية، إن الملف الإيراني يواجه منعطفًا حاسمًا في الساعات المقبلة، مع انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك احتمالين رئيسيين: تدخل دبلوماسي لإعادة الأمور إلى المسار السلمي، أو تمديد المهلة، لكن السيناريو الأقرب للواقع هو التصعيد العسكري في حال استمرار رفض إيران تقديم التنازلات المطلوبة.
وأشار الخبير، إلى أن الهدف الأمريكي من الضغط هو إثبات قوة الردع، خصوصًا فيما يتعلق بفتح مضيق هرمز ووقف البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مؤكدًا أن أي فشل في استخدام القوة سيُعد رسالة ضعف للجانب الأمريكي على الساحة الدولية.
الخيارات العسكرية وتأثيرها على الاستقرار العالمي
وأضاف أحمد سيد أحمد، أن الخيارات العسكرية السابقة لم تحقق الأهداف السياسية المرجوة، مشددًا على أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الاقتصادية والسياسية عالميًا.
وأوضح أن التصعيد يُعد جزءًا من استراتيجية الضغط الأمريكية لإجبار إيران على تقديم تنازلات، لكنه يحمل معه مخاطر كبيرة على الأمن الإقليمي واستقرار الأسواق العالمية، خاصة النفطية منها.
وأكد الخبير، أن أي عمليات عسكرية محتملة ستؤثر مباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما قد يرفع أسعار النفط ويزيد الضغوط الاقتصادية على الدول المستهلكة للطاقة، مضيفًا أن التداعيات لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل ستمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي.
دور الدبلوماسية والحدود الصعبة للتنازلات
أوضح أحمد سيد أحمد، أن نجاح الدبلوماسية يعتمد على تقديم تنازلات متبادلة بين الطرفين، وهو أمر صعب في ظل تشدد إيران ورفض كل طرف شروط الآخر.
وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري طويل الأمد سيكلف الجانبين الكثير، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل أيضًا اقتصاديًا وسياسيًا، ما يجعل التوصل إلى حل تفاوضي ضروريًا لتجنب تفاقم الأزمة.
وأكد الخبير، أن الانتخابات الأمريكية المقبلة تزيد من تعقيد الموقف، إذ يسعى الرئيس الأمريكي لإظهار موقف حازم تجاه إيران قبل موعد الانتخابات، مما قد يدفع بالتصعيد العسكري إلى المقدمة في حال استمرار الجمود الدبلوماسي.
السيناريوهات المستقبلية.. حرب قصيرة أم تصعيد طويل؟
اختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، حديثه بالتأكيد على أن المستقبل القريب للملف الإيراني مرهون بردود أفعال إيران ومدى استعدادها لتقديم تنازلات.
وأوضح أن السيناريو العسكري قد يكون قصير المدى لإرسال رسالة تحذير، أو يمتد ليصبح نزاعًا أكبر، مؤكدًا أن العالم بأسره يراقب الموقف عن كثب، نظرًا لتداعياته المحتملة على الأمن والطاقة والاقتصاد العالمي.
وشدد الخبير على أهمية التنسيق الدولي، وخاصة مع الحلفاء الأوروبيين والدول الخليجية، لتقليل المخاطر المحتملة وضمان عدم خروج الأزمة عن السيطرة، محذرًا من أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى انفجار أمني واقتصادي إقليمي واسع النطاق.