رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خلال 48 ساعة.. ما سيناريوهات الجحيم التي يهدد بها ترامب إيران|فيديو

ترامب والمرشد
ترامب والمرشد

قال مهند العزاوي، الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية، إن التطورات الأخيرة في مسار المواجهة بين أمريكا وإيران تشير إلى تحول لافت في طبيعة الأهداف، حيث لم تعد الضربات تقتصر على المواقع العسكرية، بل امتدت إلى منشآت اقتصادية حيوية، من بينها مجمعات بتروكيماوية تؤمّن نسبة كبيرة من احتياجات الوقود.

وأوضح، خلال لقاء له على قناة سكاي نيوز،  أن هذا التحول يُنظر إليه كأداة ضغط مباشرة على الاقتصاد الإيراني، بهدف تقويض قدرته على الاستمرار في صراع طويل الأمد، من خلال استهداف مصادر التمويل والدعم اللوجستي.

مهلة الـ48 ساعة: ضغط أم تمهيد للتصعيد؟

أشار "العزاوي" إلى أن المهلة التي أعلنها دونالد ترامب لا تعني وقف العمليات العسكرية، بقدر ما تمثل إنذارًا باستخدام “القوة القصوى” في حال عدم الاستجابة.

وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة الضغط التدريجي، التي تمزج بين التصعيد العسكري والرسائل السياسية، لدفع إيران نحو تقديم تنازلات دون الانخراط الفوري في حرب شاملة.

سيناريوهات الساعات المقبلة

ولفت إلى أن المشهد الحالي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها، انفراجة تفاوضية محدودة: في حال ظهور مؤشرات إيجابية، قد يتم تمديد المهلة لإفساح المجال أمام المفاوضات.

تصعيد انتقائي: تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف البنية التحتية الحيوية دون توسع شامل، كوسيلة ضغط محسوبة.

تصعيد واسع النطاق: في حال تعثر المسار الدبلوماسي، قد تتجه الأمور نحو عمليات عسكرية أوسع تستهدف قدرات إيران بشكل شامل.

تعقيد المشهد وتوزيع الأدوار

وأوضح أن القراءة الاستراتيجية تشير إلى وجود نوع من “توزيع الأدوار” بين الولايات المتحدة وحلفائها، حيث تتولى بعض الأطراف تنفيذ ضربات على أهداف اقتصادية، فيما تحافظ واشنطن على هامش مناورة سياسي لتفادي تداعيات مباشرة على الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.

المسار التفاوضي: باب موارب

ورغم التصعيد، أكد أن المسار التفاوضي لا يزال قائمًا بشكل غير مباشر، مع استمرار قنوات الاتصال الخلفية، إلا أن غياب الضمانات والتباين في الشروط يقلّصان فرص التوصل إلى اتفاق سريع، ما يبقي المنطقة في حالة ترقب.

وبيّن أن هناك مؤشرات ميدانية قد تعكس نوايا تصعيد أكبر، من بينها استهداف الجسور والبنية التحتية لعزل مناطق العمليات، إلى جانب تحركات قوات خاصة وتنفيذ عمليات نوعية خلف خطوط الخصم، فضلًا عن تعزيز الوجود العسكري استعدادًا لسيناريوهات أكثر تعقيدًا.

رسائل ترامب: استراتيجية مدروسة

واعتبر أن تعدد رسائل دونالد ترامب بين التهديد والدعوة للتفاوض لا يعكس تناقضًا، بل يمثل استراتيجية مدروسة تستهدف الداخل الأمريكي والحلفاء والخصوم على حد سواء، عبر خلق حالة من عدم اليقين تمنح واشنطن أفضلية في إدارة الأزمة.

واختتم الخبير بالإشارة إلى أن الساعات المقبلة تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين انفراجة مفاجئة أو تصعيد دراماتيكي، في ظل ضغوط عسكرية واقتصادية متواصلة، ما يجعل مهلة الـ48 ساعة محطة مفصلية قد تحدد مسار الأزمة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء