محافظ الغربية يقود حملة إزالة التعديات ويُسقط 31 مخالفة في 24 ساعة
في مشهد يعكس تحولًا نوعيًا في آليات المتابعة والرقابة، قاد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى، محافظ محافظة الغربية، جهود إزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية، من داخل مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام المحافظة، وذلك ضمن فعاليات المرحلة الثالثة من الموجة 28 لإزالة التعديات.
محافظ الغربية يقود حملة إزالة التعديات ويُسقط 31 مخالفة في 24 ساعة
ولم تكن المتابعة تقليدية، بل جاءت بتقنيات حديثة نقلت الحدث لحظة بلحظة، حيث أجرى المحافظ اتصالًا مرئيًا مباشرًا مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء، عبر شاشات تكنولوجية متطورة تنقل مواقع الإزالات بالبث الحي، ما أتاح متابعة دقيقة لكل تفصيلة على الأرض، والتأكد من تنفيذ القرارات دون تهاون أو تأخير.
وأسفرت هذه الجهود المكثفة، خلال 24 ساعة فقط، عن إزالة 31 حالة تعدٍ تنوعت بين البناء المخالف على الأراضي الزراعية والتغيرات المكانية غير القانونية، حيث تم التعامل معها في المهد قبل تفاقمها، في رسالة واضحة بأن الدولة تتحرك بسرعة وحسم لحماية الرقعة الزراعية ومنع أي تعدٍ جديد.
وأكد محافظ الغربية، خلال متابعته، أن ملف التعديات يأتي على رأس أولويات العمل التنفيذي، مشددًا على ضرورة استمرار الحملات بشكل يومي، والتصدي الفوري لأي محاولة للبناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية، دون انتظار أو تهاون.
وأشار إلى أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في المتابعة يمثل نقلة كبيرة في منظومة العمل، حيث يضمن الشفافية والسرعة في اتخاذ القرار، ويقضي على أي محاولات للتقاعس أو التأخير في التنفيذ، مؤكدًا أن الأجهزة التنفيذية تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف فرض هيبة الدولة واستعادة حقوقها.
كما شدد على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، مع إخطار النيابات المختصة لمباشرة التحقيقات، بما يضمن ردع كل من تسول له نفسه مخالفة القانون أو التعدي على أملاك الدولة.
وتأتي هذه الحملات في إطار استراتيجية الدولة للحفاظ على الأراضي الزراعية باعتبارها ثروة قومية لا يمكن التفريط فيها، إلى جانب مواجهة ظاهرة البناء العشوائي التي تهدد التخطيط العمراني وتستنزف الموارد.
ويؤكد هذا التحرك السريع أن الغربية ماضية بقوة نحو فرض الانضباط، وأن عصر التعدي دون حساب قد انتهى، في ظل رقابة تكنولوجية دقيقة، وإرادة تنفيذية حاسمة لا تعرف التهاون، لتبقى رسالة الدولة واضحة: “الأرض خط أحمر.. والقانون فوق الجميع.”