رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على يحيي: عدد النازحين في لبنان يصل إلى مليون و200 ألف شخص|فيديو

نازحين
نازحين

قال علي يحيى، الكاتب والمحلل السياسي، إن الوضع في جنوب لبنان يشهد استمرار محاولات توغل من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكنها حتى الآن لم تحقق تثبيتاً على الأرض، موضحا أن المقاومة اللبنانية تعتمد استراتيجية رفع تكلفة أي تقدم إسرائيلي، ومحاولة إحباط محاولات الجيش الإسرائيلي للتمركز أو السيطرة على الأراضي، من خلال الضغط على الجنود وعزل خطوط الإمداد.

وأشار، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، إلى أن الجيش الإسرائيلي لجأ مؤخراً إلى محاولات الالتفاف حول بعض القرى لعزل نقاط التقدم ومجموعات المقاومة، إلا أن المساحة التي يسيطر عليها الاحتلال لم تتحول إلى سيطرة كاملة بسبب الاستنزاف المستمر الذي تتعرض له قواته في تلك المناطق.

تكتيكات المقاومة اللبنانية

أوضح "يحيى" أن المقاومة اللبنانية تعتمد على تكتيكات دفاعية متحركة تشمل استخدام العبوات الناسفة والصواريخ لاستهداف الجنود والآليات المتقدمة، مع التنسيق بين القذائف المضادة والدروع والطائرات، لافتا إلى أن هذا التكتيك يشبه ما شهدته الحرب الأوكرانية في مواجهة القوات المتقدمة، ويعزز قدرة المقاومة على الحفاظ على خطوطها دون اللجوء للدفاع الثابت فقط.

أهمية منطقة المصنع الحدودية

أكد أن تهديد جيش الاحتلال لمنطقة المصنع الحدودية بين لبنان وسوريا متوقع، نظراً لأهميتها الاستراتيجية كونها نقطة تواصل رئيسية بين لبنان وسوريا، موضحا أن هذه المنطقة كانت هدفاً في الحروب السابقة لقطع خطوط الإمداد من إيران والعراق وسوريا إلى لبنان، وأن فشل الجيش الإسرائيلي في السيطرة الكاملة على جنوب لبنان دفعه إلى استهداف هذه النقاط بشكل متكرر.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول استكمال تطويق المقاومة اللبنانية ومنع الدعم السوري الذي لا يزال مستمراً، على الرغم من إعلان إسرائيل أكثر من مرة عن قطع خطوط الإمداد، موضحا أن عدد النازحين في لبنان يصل إلى نحو مليون و200 ألف شخص، بينهم اللبنانيون والفلسطينيون والسوريون المقيمون في لبنان، وأنهم يعانون تبعات النزوح من الجنوب ومناطق بيروت. 

ولفت إلى أن جهود التعاون بين الحكومة اللبنانية والجمعيات الأهلية ساهمت في تأمين المأوى والغذاء والخدمات الطبية لمعظم النازحين حتى الآن، وهو ما ساعد على احتواء التداعيات الإنسانية.

وأكد أن الرئيس اللبناني ميشال عون يركز على الحفاظ على السلم الأهلي في البلاد وتوحيد المجتمع اللبناني لتجاوز هذه الفترة العصيبة، مشيراً إلى الجهود الحكومية والسياسية للحد من تأثير الصراع على الداخل اللبناني، خاصة في ظل الخلافات حول مفهوم المقاومة وأولوياتها.

موازنة بين الصراع والسياسة الداخلية

أكد علي يحيى أن التوتر العسكري يفرض نفسه على كل المجالات، لكنه حتى الآن لا يهدد الساحة اللبنانية بشكل مباشر بفتنة أو صراع داخلي، لافتا إلى أن قيادة الدولة اللبنانية تعمل على موازنة الرد العسكري مع التخفيف من التداعيات السياسية والاجتماعية للحرب، بما يحافظ على استقرار المجتمع ويقلل من الأزمات الإنسانية المتفاقمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء