غياب رئيس "الانتخابات".. هل يعيد ترتيب أوراق قضية القائمة الوطنية؟
تغيب المستشار حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات عن المثول أمام المحكمة اليوم، وذلك بعد استدعاءه من المحكمة على خلفية الطعن رقم 67 لسنة 95 للفصل في الطعن المقدم على “القائمة الوطنية من أجل مصر" بقطاع غرب الدلتا، رغم حكم تمهيدي سابق ألزمه بالحضور، ما ألقى بظلاله على مسار القضية وأثار نقاشًا حادًا حول الإجراءات.
تمثيل هيئة قضايا الدولة غير مقبول
وفي سياق متصل، قال المحامي نزيه الحكيم، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي ، فيس بوك، اليوم، “رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات لم يحضر وأرسل ممثل من هيئة قضايا الدولة لا أدرى هؤلاء رجال قانون أكيد؛ لأن تمثيل هيئة قضايا الدولة غير مقبول لانتفاء الصفة الجديدة أنه تم تصحيحه بتوكيل خاص وهذا لا يجوز لأن الصفة في التقاضي من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها او تصحيحها بإرادة الخصوم، هذا وقد تقدمت بقائمة الأسئلة التي ينبغي أن يتم توجيهها لممثل الهيئة الوطنية للانتخابات”.


وكانت التوقعات مع بدء نظر الطعن المقدم على نتائج انتخابات مجلس النواب 2025 عن قطاع غرب الدلتا، تشير إلى جلسة حاسمة تستكمل فيها مناقشة النقاط الفنية التي طلبت المحكمة استجلاءها، إلا أن الغياب المفاجيء أعاد ترتيب أولويات الجلسة، وفتح بابًا واسعًا للجدل القانوني حول تمثيل الهيئة ومدى التزامها بأحكام القضاء.
ولم يكن الحكم التمهيدي الصادر في وقت سابق إجراءً عابرًا، بل جاء محددًا بنقاط استجواب واضحة لطرفي الطعن، بهدف تمكين المحكمة من الإحاطة بكافة تفاصيل النزاع قبل الفصل فيه، لكن عدم تنفيذ هذا الالتزام أثار تساؤلات بين الحاضرين حول تأثير ذلك على سلامة الإجراءات واستمرارية نظر الدعوى.
إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر
ويمتد هذا الطعن عبر مسار قضائي ، بدأ من الطعن على إعلان فوز القائمة الوطنية من أجل مصر في قطاع يضم الإسكندرية والبحيرة ومطروح، قبل أن يصل إلى المحكمة الإدارية العليا، التي رأت ضرورة إحالة بعض النصوص القانونية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريتها.
ولم يقتصر الطعن على النتائج فقط، بل تناول أيضًا قرارات سابقة بإلغاء عدد من الدوائر الانتخابية في المرحلة الأولى، وهو ما اعتبره مقدمو الطعن خللًا جوهريًا لا يجوز معه تطبيق مبدأ البطلان النسبي، مؤكدين أن هذا العوار يؤثر على النتيجة ككل.

