جوناثان جيليام: القدرات التكنولوجية الإيرانية مازالت محدودة أمام واشنطن
قال جوناثان جيليام الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن حادثة إسقاط الطائرة أثارت جدلًا داخل الأوساط الإعلامية الأمريكية، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تؤكد تحقيق تفوق جوي مشترك مع إسرائيل داخل إيران، موضحًا أن استمرار العمليات الجوية، بما في ذلك استخدام المروحيات وعمليات الإسناد، يعزز من فكرة السيطرة الجوية، رغم وقوع حوادث إسقاط محدودة خلال فترة القصف المستمر.
تساؤلات حول حجم التدخل الخارجي في دعم إيران
وأضاف جيليام، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، إن وجود تساؤلات بشأن احتمال حصول إيران على دعم تقني من روسيا أو الصين، فقد رجح أن القدرات التكنولوجية الإيرانية لا تزال محدودة، ولن تتمكن من مجاراة التطور العسكري الأمريكي في المدى القريب، لافتًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية لفترة طويلة قد يؤدي إلى كشف مزيد من المعلومات الاستخباراتية، ما يمنح واشنطن قدرة أكبر على استهداف مواقع حساسة داخل إيران.
وأوضح أن البنية التحتية الإيرانية، خاصة المتعلقة بإنتاج الصواريخ والمعدات العسكرية، تعرضت لأضرار ملحوظة نتيجة الضربات المتواصلة، مشيرًا إلى أن إعادة بناء القدرات الصناعية قد تكون ممكنة جزئيًا، لكنها تتطلب وقتًا وإمكانيات يصعب توفيرها في ظل القصف المستمر، خاصة مع استهداف منصات الإطلاق والمخازن.
تفوق استخباراتي أمريكي واستراتيجية استنزاف
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على مزيج من التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية، إلى جانب العمليات الاستخباراتية، ما يمنحها أفضلية واضحة في جمع المعلومات وتحليلها، مضيفًا أن استراتيجية الاستنزاف تهدف إلى إنهاك القدرات الإيرانية تدريجيًا، مع التركيز على تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك الجسور وشبكات الطاقة، ما يضعف قدرة النظام على الحركة والإمداد.
ولفت إلى أن واشنطن تعمل على تقويض خطوط الدعم الإيرانية، خاصة تلك التي تربطها بروسيا والصين، من خلال استهداف مصادر المعلومات وشبكات التواصل الاستخباراتي، حيث أن أي نجاح في عزل هذه الشبكات سيحد من قدرة إيران على الحصول على الدعم الخارجي، ويقلل من فاعلية تحالفاتها الدولية في إدارة الصراع.
السيناريوهات المستقبلية واحتمالات التصعيد
وفي ختام حديثه، أشار جوناثان جيليام الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إلى أن استمرار الحرب يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، من بينها احتمالية وقوع أخطاء ميدانية أو إسقاط مزيد من الطائرات، وهو ما قد يدفع إلى تصعيد أكبر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية متعددة، بما في ذلك العمليات الخاصة، ما يعزز من قدرتها على مواصلة الضغط دون الانزلاق إلى حرب برية شاملة، مع الإبقاء على تفوقها العسكري والاستخباراتي في الميدان.

