يعرب صخر: تركيز العمليات في غرب إيران يشير لانطلاق عمليات عسكرية أوسع
قال يعرب صخر الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، إن تكرار الاستهداف خلال الحرب الحالية في فترة قصيرة يطرح تساؤلات حول الحسابات العسكرية للعمليات الجارية، متسائلًا عن الجهة المنفذة: هل هي إيران أم إسرائيل أم الولايات المتحدة، أم عمليات مشتركة بين أطراف متعددة.
وأشار إلى أن نمط الاستهداف خلال الفترة الأخيرة يعكس وجود تخطيط دقيق، خاصة مع تكرار الضربات خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهر، ما يشير إلى وجود أهداف استراتيجية واضحة يتم العمل عليها بشكل متدرج.
من احتواء المضيق إلى توسيع نطاق العمليات
وأضاف صخر، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن التركيز خلال الأسبوع الماضي كان موجهًا نحو غرب إيران، في إطار ما يشبه محاولة احتواء منطقة مضيق هرمز، سواء عبر عمليات برية أو إنزالات أو تحركات عسكرية مختلفة، لافتًا إلى أن هذه النظرية بدأت تتراجع مؤقتًا قبل أن تعود مجددًا إلى الواجهة.
وأوضح أن الهدف الاستراتيجي الأكبر يتمثل في الضغط على هذه المنطقة الحيوية، لما تمثله من أهمية جيوسياسية وعسكرية، مؤكدًا أن غرب إيران يشكل محورًا رئيسيًا في أي تحركات عسكرية محتملة.
موقع بوشهر بين التحصين والاعتبارات الدولية
وتطرق الخبير إلى منطقة بوشهر، موضحًا أن موقعها الجغرافي في جنوب غرب إيران يجعلها عرضة للتأثر بأي تحركات عسكرية في المنطقة، خاصة في ظل ارتباطها بمواقع استراتيجية، إلا أن مفاعل بوشهر نفسه يتمتع بحماية خاصة.
وأشار إلى أن المفاعل النووي في بوشهر يخضع لإشراف عناصر روسية، ما يجعله في دائرة الحماية الدولية، وهو ما يفسر تجنب استهدافه بشكل مباشر خلال فترات التصعيد السابقة، حتى خلال العمليات العسكرية الكبرى التي شهدتها المنطقة.
استهداف البنية العسكرية المحيطة
وأكد أن التركيز في العمليات لم يكن على المفاعل النووي بحد ذاته، وإنما على البنية التحتية العسكرية المحيطة به، بما في ذلك مواقع القيادة والسيطرة، والمراكز العسكرية المنتشرة في المنطقة.
ووضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في تلك المناطق دون الدخول في مواجهة مباشرة مع المنشآت النووية الحساسة، ما يعكس حرص الأطراف المنفذة على تجنب تصعيد دولي واسع.
الغرب الإيراني ساحة رئيسية للعمليات العسكرية
ولفت إلى أن التركيز المتزايد على غرب إيران يشير إلى احتمالية استخدام هذه المنطقة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية أوسع، سواء برية أو جوية، مشيرًا إلى أن طبيعة التضاريس والانتشار العسكري هناك تجعلها منطقة استراتيجية بالغة الأهمية.
كما أضاف أن التواجد العسكري الإيراني الكثيف في هذه المنطقة، بما يشمل وحدات القيادة والسيطرة، يجعلها في قلب أي مواجهة محتملة، ما يفسر تكرار الاستهدافات في هذا المحور الجغرافي.
بوشهر خارج دائرة الاستهداف المباشر رغم أهميته
وفي ختام حديثه، أشار يعرب صخر الباحث في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي، إلى أن منطقة بوشهر، رغم أهميتها الاستراتيجية، لا تبدو ضمن الأهداف المباشرة للهجمات، نظرًا لاعتبارات دولية معقدة، ووجود أطراف دولية مثل روسيا داخل المفاعل، مؤكدًا أن تجنب استهداف المفاعل يعكس توازنات دقيقة في الحسابات العسكرية والسياسية، في ظل رغبة الأطراف المختلفة في تفادي تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة، مع استمرار التركيز على الأهداف العسكرية المحيطة.

