رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هاني جنينة: المركزي توقف عن طباعة النقود منذ عامين والتضخم سيسجل 16%

هاني جنينة
هاني جنينة

أكد هاني جنينة، مدير وحدة البحوث في الأهلي فاروس، أن البنك المركزي المصري توقف فعليًا عن طباعة النقود منذ نحو عامين، مشيرًا إلى أن هذا التحول يمثل أحد أهم الفوارق الهيكلية في إدارة السياسة النقدية حاليًا مقارنة بالأزمات السابقة، ويحد من الضغوط على سعر الصرف.

تضخم مارس قرب 16% بعد تمرير صدمات الأسعار

توقع جنينة أن يسجل معدل التضخم في مارس، المقرر صدوره في 10 أبريل، مستويات تدور حول 16% إلى 16.5%، موضحًا أن معظم الصدمات السعرية تم تمريرها بالفعل خلال الشهر، وعلى رأسها زيادة أسعار الوقود.

الجنيه بين 54 و55 في السيناريو القصير

أوضح جنينة أن خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة ضغط على الجنيه خلال مارس، لكنه توقع تحركه في نطاق 54 إلى 55 جنيهًا للدولار إذا استمرت التوترات لأسابيع محدودة، مع احتمالات تعافيه لاحقًا مع تحسن أوضاع الأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن كسر مستوى 55 جنيهًا قد يحدث مؤقتًا إذا طال أمد الأزمة، لكنه لن يكون اتجاهًا دائمًا في ظل استعداد الحكومة والبنك المركزي لاتخاذ إجراءات تشديد نقدي ومالي مؤقتة، تشمل خفض الإنفاق الاستثماري المرتفع الاستهلاك للطاقة وإجراءات رقابية للحد من الاقتراض.

لماذا ستكون صدمة سعر الصرف مؤقتة؟

أكد جنينة أن تحركات سعر الصرف الحالية تختلف عن الأزمات السابقة لسببين رئيسيين، أولًا، دخول الاقتصاد الأزمة بسعر صرف “عادل التقييم” يدور حول مستويات الخمسين جنيهًا.

 ثانيًا، وفقًا لجنينة توقف البنك المركزي عن تمويل الحكومة عبر طباعة النقود منذ مارس 2024، وهو ما يقلل الضغوط النقدية على العملة، لذا يرى أن هذين العاملين يجعلان أي تراجع في الجنيه مؤقتًا يعقبه تعافٍ مع انحسار التوترات العالمية.

هل عوائد أدوات الدين كافية للمستثمر الأجنبي؟

علق جنينة على مطالب بعض المستثمرين الأجانب برفع العائد إلى مستويات تقترب من 29%، مؤكدًا أن العائد الحالي بعد الضريبة – قرب 22% – يعد كافيًا في حال استقرار سعر الصرف، موضحًا أن رفع الفائدة بشكل كبير في ظل صدمة عرض لن يجذب تدفقات أجنبية، بل سيزيد عبء خدمة الدين دون تحقيق استفادة حقيقية، مشددًا على أن استقرار سعر الصرف يظل العامل الحاسم لعودة الاستثمارات الأجنبية.

استقرار العملة أولوية المرحلة

وشدد جنينة على أن المستثمر الأجنبي يفضل الانتظار حتى انتهاء الصدمة الخارجية واستقرار سعر الصرف قبل العودة بقوة إلى سوق الدين المصري، مشيرًا إلى أن الحفاظ على مستويات الفائدة الحالية يظل الخيار الأكثر توازنًا في هذه المرحلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء