رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العدل يفتح ملفات العدالة الضريبية والدين العام تحت قبة البرلمان

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

تعقد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، صباح الأحد 5 أبريل 2026، اجتماعًا لمناقشة طلبي الإحاطة المقدمين من النائب الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، في تحرك رقابي يستهدف إعادة ضبط مسار السياسة المالية في ملفي الضرائب والدين العام.

ملفات العدالة الضريبية والدين العام تحت قبة البرلمان

وتستند طلبات الإحاطة إلى مؤشرات رقمية تعكس اختلالات هيكلية واضحة، حيث لا تتجاوز الإيرادات الضريبية 12–13% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 22–25%، ما يشير إلى ضعف تعبئة الموارد العامة  .

كما تعتمد الحصيلة الضريبية بشكل كبير على ضرائب الاستهلاك التي تمثل نحو 45–50%، مقابل مساهمة أقل لضرائب الدخل والأرباح لا تتجاوز 30–35%، بما يضع عبئًا أكبر على المستهلكين بدلًا من تحقيق عدالة تكليفية متوازنة.

وفي ملف الدين العام، يثير طلب الإحاطة إشكالية جوهرية تتعلق بعدم اتساق الخطاب الحكومي مع الإطار القانوني، حيث يتم التركيز على دين “أجهزة الموازنة” دون احتساب دين “الحكومة العامة” بكافة مكوناته، بالمخالفة لما يقره قانون المالية العامة الموحد، وهو ما يؤدي إلى قراءة منقوصة لحجم الالتزامات الحقيقية.

إشكالية جوهرية تتعلق بعدم اتساق الخطاب الحكومي مع الإطار القانوني

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور محمد فؤاد:“نحن أمام نموذج مالي يحتاج إلى تصحيح هيكلي، وليس تجميلًا رقميًا. عندما تعتمد الدولة على ضرائب استهلاك تمثل نصف الحصيلة تقريبًا، فهذه ليست عدالة ضريبية، بل نقل مباشر للعبء إلى المواطن.”

 

وأضاف:“لا يمكن الحديث عن خفض الدين العام دون الالتزام بالتعريف القانوني الشامل. أي قراءة جزئية للمؤشرات تضعف مصداقية السياسة المالية، وتؤثر على ثقة المستثمرين.”

لا يمكن الحديث عن خفض الدين العام دون الالتزام بالتعريف القانوني الشامل

وأكد أن:“هذا التحرك يأتي في إطار رؤية حزب العدل التي تضع إصلاح المالية العامة في صدارة الأولويات، من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتحقيق التوازن بين مصادر الإيرادات، وضمان شفافية إدارة الدين، بما يدعم الاستدامة المالية ويعيد الانضباط للمؤشرات.”

 

ويعكس طرح هذه الملفات داخل اللجنة توجهًا نحو رقابة أكثر عمقًا، تستهدف الانتقال من إدارة مالية قائمة على المؤشرات الشكلية إلى نموذج أكثر كفاءة وعدالة واستدامة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء