رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسط سباق مع الزمن.. متطوعون ينقذون إرث مكتبة المسجد العمري الكبير | بالصور

 مكتبة المسجد العمري
مكتبة المسجد العمري الكبير

بعد أن دمرها العدو، ينحني متطوعون فوق الركام والغبار، يبحثون بجلد عن كتب ومخطوطات تاريخية كتب الله لها النجاة من الدمار الذي أصاب مكتبة المسجد العمري الكبير شأنها في ذلك شأن البلدة بأكملها خلال الحرب على غزة.

يحاول المتطوعون بعناية التقاط الصفحات القديمة والمجلدات المتناثرة تحت الركام والحجارة، ونفض الغبار عنها تمهيدًا لنقلها إلى أماكن أكثر أمانًا وذلك في محاولة للنجاة بالتراث الفلسطيني الأصيل.

 مكتبة المسجد العمري الكبير
 مكتبة المسجد العمري الكبير
 مكتبة المسجد العمري الكبير
 مكتبة المسجد العمري الكبير

مبادرة البحث عن تراث مكتبة المسجد العمري 

ومن جانبهم، أكد القائمون على هذه المبادرة، أن هدفهم هو محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مقتنيات المكتبة وتاريخ فلسطين الأصيل، وخاصة وأن تلك المكتبة تعتبر واحدة من أقدم المكتبات الدينية في القطاع، والتي تحمل بين رفوفها تاريخًا من المعرفة.

وفي السياق، كانت قد أشارت مديرة مؤسسة "عيون على التراث"، حنين العمصي، إلى أن المبادرة قد انطلقت بعد أن تمكن الفريق من الوصول إلى المكتبة بعد قصفها، موضحةً أن لم يكن أحد يتوقع حجم الدمار الذي لحق بها من انهيار رفوف وبعثرة كتب حتى أصبحت مدفونة تحت الأنقاض.

 مكتبة المسجد العمري الكبير
 مكتبة المسجد العمري الكبير
 مكتبة المسجد العمري الكبير
 مكتبة المسجد العمري الكبير

20 ألف كتاب ومخطوطة تحت الأنقاض

ولفتت إلى أن المكتبة كانت تضم بين جوانبها ما يقرب من 20 ألف كتاب ومخطوطة في العديد من المجالات، ومن أبرزها الفقه واللغة والتاريخ والطب.

وأكدت العمصي، أن ما تم العثور عليه من كتب ومخطوطات تعود إلى فترات تاريخية قديمة، ومن أبرزها العهد العثماني، مشيرةً إلى أن قيمتها لا تقتصر على البعد الديني وإنما تمتد لتشمل الجوانب التاريخية والثقافية.

مؤشرات أولية

ورغم المحاولات، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الجزء الأكبر من الكتب قد تعرض للتلف، فيما يمكن إنقاذ بضع آلاف فقط، ويعمل المتطوعون على جمع ما تبقى من الكتب القابلة للحفظ قبل تعرضها للمزيد من التلف والفقد بفعل الرطوبة والغبار، وذلك وسط ماراثون مع التهديدات والزمن بهدف الحفاظ على ما تبقى من هذا الإرث.

جدير بالذكر، يعتمد فريق المتطوعون على أدوات بسيطة مثل الفرش والعصي الخشبية، في إنقاذ إرث مكتبة المسجد العمري الكبير، يأتي ذلك في ظل غياب المعدات المخصصة لترميم الكتب، ما يزيد من الأمر صعوبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء