رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين عبد البصير: السياحة الثقافية في مصر تعيش أبهى صورها|خاص

المفكر وعالم الآثار
المفكر وعالم الآثار حسين عبد البصير

أشار الدكتور حسين عبد البصير، المفكر وعالم الآثار، إلى أنه في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع السياحة في مصر، تظل السياحة الثقافية هي القلب النابض لهذا القطاع، بما تحمله من عمق حضاري وتاريخي فريد. 

وضع السياحة الثقافية في مصر حاليا

أكد “عبد البصير” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إننا أمام لحظة فارقة في تاريخ السياحة الثقافية في مصر، ما يحدث الآن ليس مجرد تحسن في الأرقام، بل إعادة صياغة شاملة لفلسفة تقديم التراث. 
وأوضح أن مصر بدأت تستعيد مكانتها المستحقة على خريطة السياحة العالمية، مدعومة بمشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير، الذي يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض الحضارة المصرية.
لم يعد الهدف أن يرى السائح الأثر فقط، بل أن يعيش تجربة متكاملة، يشعر فيها بأنه جزء من الحكاية، نحن ننتقل من "سياحة المشاهدة" إلى "سياحة التجربة"، وهذه هي النقلة الأهم.

كيف تساهم المواقع الأثرية والمتاحف في تعزيز السياحة الثقافية؟

كما أشار إلى أن المواقع الأثرية في مصر هي في حقيقتها نصوص حية، كل حجر فيها يروي قصة، قائلا:"عندما يقف الزائر في معابد الكرنك، فهو لا يشاهد أعمدة ضخمة فقط، بل يقرأ تاريخا كاملا من العقيدة والفن والسياسة".
أما المتاحف، فقد أصبحت مؤسسات سردية حديثة، كما نرى في متحف الحضارة المصرية، حيث يتم تقديم التاريخ في سياق متكامل يجمع بين العلم والتقنية والجمال.
هذه المنظومة، إذا أديرت بشكل صحيح، تتحول إلى قوة ناعمة هائلة تعزز من صورة مصر عالميا.

التحديات التي تواجه صون التراث مع زيادة أعداد السياح

وأضاف “عبد البصير” أن التحدي الأكبر هو أن النجاح نفسه قد يتحول إلى عبء، فالمواقع الحساسة مثل وادي الملوك تواجه ضغوطا بيئية وبشرية كبيرة، قد تؤثر على استدامتها.
نحن بحاجة إلى إدارة ذكية تعتمد على تنظيم الزيارات، ورفع وعي الزائر، واستخدام وسائل بديلة مثل النماذج الرقمية، لتحقيق التوازن بين الإتاحة والحماية.

دور التكنولوجيا الرقمية والواقع الافتراضي في تطوير التجربة السياحية

اختتم عالم الآثار تصريحه بالتأكيد على أن التكنولوجيا أصبحت شريكا أساسيا في تقديم التراث، الواقع الافتراضي يمكنه أن يعيد بناء الماضي، ويمنح الزائر تجربة غامرة لا يمكن تحقيقها بالوسائل التقليدية.
كما أن رقمنة التراث، التي تقوم بها مؤسسات مثل مكتبة الإسكندرية، تفتح آفاقا جديدة لوصول الحضارة المصرية إلى العالم كله، دون قيود المكان.
في النهاية، تبقى السياحة الثقافية في مصر مشروعا حضاريا مفتوحا، لا يقتصر على جذب الزوار، بل يمتد ليحمل رسالة إنسانية عميقة: أن هذا التراث هو ملك للبشرية كلها، وأن الحفاظ عليه مسؤولية مشتركة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء