قبل أسبوع الآلام.. أسرار «صلاة القنديل» في جمعة ختام الصوم بالكنيسة
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الجمعة بـ«جمعة ختام الصوم الكبير»، وهي مناسبة دينية مهمة تمثل ختام فترة الصوم الأربعيني المقدس، وتُعد تمهيدًا مباشرًا للدخول في أحد الشعانين وأسبوع الآلام، أحد أقدس أسابيع السنة الكنسية.
وتأتي هذه الجمعة قبل «أحد الشعانين» الذي يُعلن بداية أسبوع الآلام، حيث تشهد الكنائس إقامة طقس «صلاة القنديل» أو ما يُعرف بسر مسحة المرضى، وهو أحد الأسرار السبعة المقدسة في الكنيسة، ويُطلق عليه أيضًا اسم «القنديل العام».
صلاة القنديل العام : «سر مسحة المرضى»
تحرص الكنيسة في هذا اليوم على إقامة صلاة القنديل، التي تهدف إلى طلب الشفاء الروحي والجسدي للمؤمنين، خاصة بعد فترة الصوم الطويلة.
ويستند هذا السر إلى تعاليم الكتاب المقدس، إذ جاء في الإنجيل: «ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم».
ولا يقتصر هذا الطقس على الشفاء الجسدي فقط، بل يشمل أيضًا غفران الخطايا، بشرط التوبة الصادقة، إذ تصلي الكنيسة من أجل المرضى والمتعبين، راجية لهم الرحمة والشفاء.

رمزية الطقس ودلالاته الروحية
وفي السياق ذاته، يحمل طقس صلاة القنديل مجموعة من الرموز الروحية العميقة، التي تعكس معاني الكمال والنقاء والنور، ومن أبرزها:
- مشاركة سبعة كهنة في الصلاة – أو أقل عند الضرورة – كرمز للكمال الروحي.
- تلاوة سبع صلوات متتالية طلبًا للشفاء الكامل.
- استخدام زيت الزيتون النقي، الذي يرمز إلى النور والفرح واستنارة القلب.
- إشعال سبع فتائل أثناء الصلاة، في إشارة إلى نور المسيح والكمال.
- استخدام القطن الأبيض، كرمز لنقاوة القلب والطهارة.

وفي ختام الصلاة، يقوم الكاهن برشم الحاضرين بزيت مسحة المرضى سبع مرات، بدءًا بالكهنة ثم الشمامسة فالشعب، قبل أن تُختتم الصلوات بإقامة القداس الإلهي.
موعد عيد القيامة وقداس سبت النور
وفي السياق ذاته، تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد القيامة المجيد صباح يوم الأحد 12 أبريل 2026، وذلك عقب انتهاء الصوم الكبير الذي يستمر لمدة 55 يومًا، وبدأ في 16 فبراير الماضي.
ويترأس البابا تواضروس الثاني، مساء السبت 11 أبريل، قداس عيد القيامة المعروف بـ«قداس سبت النور»، والذي يُقام في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور عدد من الأساقفة والكهنة والرهبان.