رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رعاية الأيتام.. رسائل قوية من مساجد الأقصر في صلاة الجمعة

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

تناول خطباء المساجد بمحافظة الأقصر، خلال شعائر صلاة الجمعة اليوم، فضائل رعاية الأيتام وكفالتهم، مؤكدين أن الإحسان إليهم ليس مجرد عمل خيري، بل هو "طريق معبد نحو الجنان"، محذرين في الوقت ذاته من عواقب قهر اليتيم أو المساس بحقوقه.

وخلال الخطبة، أكد الأئمة على القيمة الإنسانية والدينية لهذا الملف، قائلين: "إننا نعيش في زمان يحتاج فيه اليتيم إلى الأيدي الحانية أكثر من أي وقت مضى؛ فاليتم ليس مجرد فقدٍ للأب، بل هو أمانة ثقيلة في أعناق المجتمع، وكسرة قلب تستوجب الجبر والمواساة."

مكانة كافل اليتيم في الإسلام

كما استعرض الخطباء مكانة كافل اليتيم في الإسلام، مستشهدين ببشرى النبي ﷺ بـ "رفقة المصطفى في الجنة"، مع توجيه تحذيرات شديدة من مغبة أكل أموال اليتامى بالباطل أو إهانتهم، عملاً بالقاعدة النبوية: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته".

وفي سياق متصل، وضمن خطة وزارة الأوقاف لضبط المنابر ونشر الفكر الوسطي، عقد الشيخ علي صديق أمير، مدير مديرية أوقاف الأقصر، اجتماعًا موسعًا مع أئمة إدارة "البندر"، بحضور الشيخ عبد الرحيم محمد أحمد مدير الإدارة، لبحث آليات العمل الدعوي خلال الفترة المقبلة.

واختتم مدير المديرية اللقاء بتوجيهات حاسمة بضرورة المتابعة اليومية لسير العمل بالمساجد، وضمان التزام جميع العاملين بالتعليمات الإدارية والدعوية المنظمة، بما يخدم مصلحة المصلين ويحقق الانضباط المطلوب.

وفي سياق متصل، شهدت خطبة الجمعة اليوم من مسجد صلاح الدين بالاخصاص بالمنيا حديثًا مؤثرًا حول قيمة رعاية اليتيم في الإسلام، حيث تناول إمام المسجد هذا الموضوع الإنساني العميق مستلهمًا سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ضرب أروع الأمثلة في الرحمة والإنسانية.

واستهل الإمام خطبته بالتأكيد على أن رعاية اليتيم ليست مجرد عمل خيري، بل هي عبادة عظيمة ومظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي يحث عليه الدين الإسلامي.

 وأوضح أن المجتمعات تقاس بمدى اهتمامها بالفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتهم الأيتام، الذين فقدوا السند والدعم في سن مبكرة.

بين سيرة النبي وواقع المجتمع

وسرد الإمام قصة مؤثرة من السيرة النبوية، حينما خرج النبي ﷺ لصلاة العيد، فرأى مجموعة من الأطفال يلعبون ويمرحون، بينما وقف طفل يتيم بعيدًا عنهم، تغمره مشاعر الحزن، وبدت عليه علامات الفقر والحرمان.

فاقترب منه النبي الكريم وسأله بلطف عن سبب حزنه، ليحكي الطفل قصته المؤلمة بعد فقدان والده وما تعرض له من ظلم وتشرد.

وفي مشهد يجسد قمة الرحمة، خاطب النبي ﷺ الطفل قائلًا: "أما ترضى أن أكون لك أبًا، وفاطمة الزهراء أختًا، وعلي بن أبي طالب عمًا، والحسن بن علي والحسين بن علي أخوين؟"، فتهلل وجه الطفل فرحًا وقبل العرض بكل امتنان.

 ثم اصطحبه النبي إلى منزله، فأطعمه وكساه، ليعود الطفل بعد ذلك إلى أقرانه سعيدًا، وقد تبدلت حاله من الحزن إلى الفرح.

وأكد الإمام أن هذه القصة تحمل رسالة إنسانية عظيمة، مفادها أن الكلمة الطيبة والرعاية الصادقة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل، خاصة إذا كان يتيمًا يعاني من الفقد والحرمان. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء