رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقارير: ألمانيا مقبلة على أزمة غاز بسبب حرب الشرق الأوسط

مرفق تخزين الغاز
مرفق تخزين الغاز في ألمانيا

أفادت صحيفة «نويه تسورشر تسايتونج»، بأن استعداد عملية ملء منشآت تخزين الغاز في ألمانيا؛ لموسم التدفئة المقبل قد تواجه صعوبات كبيرة، في ظل ارتفاع أسعار الغاز الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط.

وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن نسبة امتلاء هذه المنشآت لا تتجاوز حوالي 20%، بينما يفترض أن تصل إلى 80% مع بداية شهر نوفمبر المقبل، ووفقًا لقانون أقره البرلمان الألماني عام 2022، بهدف تأمين إمدادات كافية خلال فصل الشتاء، كما أشارت إلى أن تحقيق هذا الهدف قد يكون أكثر تعقيدًا وتكلفة مما كان متوقعًا.

وأوضح تقرير الصحيفة، أن الحرب مع إيران أثرت بشكل كبير على سوق الغاز العالمي؛ إذ أصبح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ربع إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، شبه مغلق، كما تضررت قدرات الإنتاج في قطر، ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، حيث فقدت نحو 17% من طاقتها.

أما في الأسواق الأوروبية، فأضاف التقرير، أن أسعار الغاز شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زادت بنحو 5%؛ لتصل إلى قرابة 600 دولار لكل ألف متر مكعب، بحسب بيانات بورصة لندن، كما ارتفع متوسط الأسعار خلال شهر مارس بنسبة 59% مقارنة بشهر فبراير، متجاوزًا هذا المستوى لأول مرة منذ فبراير 2023.

قطاع الغاز في ألمانيا يواجه صعوبة 

ومن ناحية أخرى، بدأت دول آسيوية كانت تعتمد سابقًا على إمدادات الغاز من الخليج في البحث عن بدائل، من بينها الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى زيادة المنافسة بين الأسواق الآسيوية والأوروبية، وساهم في استمرار ارتفاع الأسعار.

مرفق تخزين الغاز في ألمانيا 
مرفق تخزين الغاز في ألمانيا 

كما أشار التقرير إلى، أن القوانين المنظمة لقطاع الغاز في ألمانيا تجعل عملية التخزين أكثر صعوبة؛ إذ تؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز حتى خلال فصل الصيف، ورغم أن أسعار الشراء في الصيف تكون أقل من أسعار البيع في الشتاء، فإن الفارق بينهما لا يكفي لتغطية تكاليف التخزين التي يتحملها التجار.

وفي هذا السياق، قال سيباستيان هاينرمان، المدير الإداري لمبادرة تخزين الطاقة، إن تحقيق مستويات التخزين المطلوبة قانونًا قد يكون صعبًا دون تدخلات سياسية إضافية، إذا استمرت فروق الأسعار عند مستوياتها الحالية.

كما حذر هاينرمان، من الاعتماد على هذا التقدير، مشيرًا إلى أنه لا يوجد ضمان بأن يتم ملء السعات المحجوزة بالكامل، وأن التعويل على تحسن فروق الأسعار في الأشهر المقبلة قد يكون أمرا محفوفا بالمخاطر.

وفي المقابل، أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية، أن إمدادات الغاز لا تزال آمنة، مشيرة إلى أن نحو 65% من سعات التخزين قد تم حجزها بالفعل، وأن عمليات ضخ الغاز الرئيسية تبدأ عادة في مايو أو يونيو، وبالتالي لا ترى الوزارة حاجة لاتخاذ إجراءات حكومية إضافية في الوقت الراهن.

وفي حال استمرار انخفاض مستويات التخزين، قد تضطر الحكومة الألمانية إلى تكليف شركة «Trading Hub Europe» بشراء الغاز بشكل مباشر، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى تحميل دافعي الضرائب تكاليف إضافية مرتفعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء