رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطبة الجمعة بالمنيا تشدد على المسئولية المجتمعية تجاه الأيتام

محافظة المنيا
محافظة المنيا

شهدت خطبة الجمعة اليوم من مسجد صلاح الدين بالاخصاص بالمنيا حديثًا مؤثرًا حول قيمة رعاية اليتيم في الإسلام، حيث تناول إمام المسجد هذا الموضوع الإنساني العميق مستلهمًا سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي ضرب أروع الأمثلة في الرحمة والإنسانية.

واستهل الإمام خطبته بالتأكيد على أن رعاية اليتيم ليست مجرد عمل خيري، بل هي عبادة عظيمة ومظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي يحث عليه الدين الإسلامي.

 وأوضح أن المجتمعات تقاس بمدى اهتمامها بالفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتهم الأيتام، الذين فقدوا السند والدعم في سن مبكرة.

بين سيرة النبي وواقع المجتمع

وسرد الإمام قصة مؤثرة من السيرة النبوية، حينما خرج النبي ﷺ لصلاة العيد، فرأى مجموعة من الأطفال يلعبون ويمرحون، بينما وقف طفل يتيم بعيدًا عنهم، تغمره مشاعر الحزن، وبدت عليه علامات الفقر والحرمان.

فاقترب منه النبي الكريم وسأله بلطف عن سبب حزنه، ليحكي الطفل قصته المؤلمة بعد فقدان والده وما تعرض له من ظلم وتشرد.

وفي مشهد يجسد قمة الرحمة، خاطب النبي ﷺ الطفل قائلًا: "أما ترضى أن أكون لك أبًا، وفاطمة الزهراء أختًا، وعلي بن أبي طالب عمًا، والحسن بن علي والحسين بن علي أخوين؟"، فتهلل وجه الطفل فرحًا وقبل العرض بكل امتنان.

 ثم اصطحبه النبي إلى منزله، فأطعمه وكساه، ليعود الطفل بعد ذلك إلى أقرانه سعيدًا، وقد تبدلت حاله من الحزن إلى الفرح.

وأكد الإمام أن هذه القصة تحمل رسالة إنسانية عظيمة، مفادها أن الكلمة الطيبة والرعاية الصادقة يمكن أن تغيّر حياة إنسان بالكامل، خاصة إذا كان يتيمًا يعاني من الفقد والحرمان. 

كما أشار إلى حديث النبي ﷺ: "أنا وكافل اليتيم كهاتين"، مشيرًا إلى السبابة والوسطى، في دلالة واضحة على عِظم الأجر والمكانة التي ينالها كافل اليتيم في الجنة.

وفي ختام الخطبة، وجه الإمام كلمات إنسانية مؤثرة، داعيًا الجميع إلى احتضان الأيتام نفسيًا قبل ماديًا، وإدخال السرور إلى قلوبهم، وعدم تركهم فريسة للوحدة أو الشعور بالنقص. كما شدد على أن رعاية اليتيم مسئولية مجتمعية مشتركة، تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند المؤسسات.

وأكد أن الرحمة بالأيتام ليست خيارًا، بل واجب ديني وإنساني، يعكس حقيقة الإيمان، ويُسهم في بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والتكافل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء