كريم محبوب: “عامل الحرب” يرجح كفة التثبيت رغم تحسن التضخم
قال كريم محبوب، إن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل مشهد إقليمي مضطرب وضغوط متشابكة على الاقتصاد العالمي، ما يعيد طرح التساؤل حول القرار الأقرب: هل يتجه المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة أم يواصل مسار الخفض الذي بدأه مع التحسن النسبي في معدلات التضخم؟
المسار النزولي للتضخم
وأضاف في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن كفة التثبيت تبدو الأرجح في الوقت الراهن، ليس فقط للحفاظ على المسار النزولي للتضخم، ولكن أيضًا كأداة لامتصاص أي صدمات محتملة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية، التي تنعكس سريعًا على أسعار السلع وسلاسل الإمداد.
استكمال دورة التيسير النقدي
وأشار إلى أن الصورة ليست بهذه البساطة، حيث توجد مؤشرات تدعم استكمال دورة التيسير النقدي، خاصة مع بوادر تعافي الاقتصاد المحلي، والحاجة إلى تحفيز الاستثمار وخفض تكلفة التمويل على الشركات، بما يدعم الإنتاج والنمو.
وأوضح أن “عامل الحرب” يظل المتغير الأكثر تأثيرًا في معادلة القرار، في ظل احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وخروج تدفقات نقدية من الأسواق الناشئة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر تحفظًا، حتى وإن كان ذلك على حساب تأجيل خفض الفائدة.
وأكد أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، مع الإبقاء على لهجة مرنة تميل إلى التيسير في الاجتماعات المقبلة، حال استقرار الأوضاع الإقليمية وتراجع الضغوط التضخمية، مؤكدًا أن قرار الفائدة يظل توازنًا دقيقًا بين احتواء التضخم ودعم النمو والحفاظ على استقرار السوق، مع إمكانية التحرك لاحقًا نحو خفض محدود وبوتيرة حذرة.

