رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين حمودة: الكتاب الإلكتروني يواكب العصر ولا يلغي الورقي |خاص

الدكتور حسين حمودة
الدكتور حسين حمودة

قال الناقد الكبير الدكتور حسين حمودة إن الكتاب الإلكتروني، بمختلف أشكاله، يمثل ظاهرة مهمة تعبر عن بعض منجزات العصر الذي نعيشه، إذ يعكس بوضوح حجم التطور الذي وصلت إليه الوسائل التقنية في إنتاج المعرفة وتداولها، موضحًا أنه يقدم أدوات جديدة وفعالة تسهم في اختصار الأزمنة والأماكن والجهد والتكلفة، كما يتيح إمكانات واسعة للانتشار السريع، بحيث يصل إلى كل من يرغب في الحصول عليه في مختلف أنحاء العالم دون عوائق تُذكر.

تطور النشر

وأضاف في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن المنجزات التقنية التي يقوم عليها هذا النوع من الكتب تعد جزءًا لا يتجزأ من تطورات العلم الحديث، وما يقدمه من حلول ووسائط جديدة لنقل المعرفة، مشيرًا إلى أن الكتاب الإلكتروني يأتي بوصفه حلقة من حلقات تطور النشر، تضاف إلى حلقات تاريخية سابقة كان من أبرزها اختراع الطباعة، الذي شكّل في زمانه نقلة نوعية كبرى في تاريخ الثقافة الإنسانية.

وأوضح أن هذا التطور، على أهميته، يطرح في الوقت نفسه عددًا من القضايا التي تحتاج إلى معالجة دقيقة، وفي مقدمتها ما يتعلق بحقوق الناشرين والمؤلفين، مؤكدًا ضرورة العمل على وضع آليات واضحة تضمن حماية حقوق التأليف والنشر، بما يحقق التوازن بين إتاحة المعرفة للجمهور والحفاظ على الحقوق المادية والأدبية لأصحابها.

أهمية الكتب الالكترونية في ظل الأزمات الراهنة

وأشار إلى أن الكتاب الإلكتروني يكتسب أهمية متزايدة في ظل الأزمات الراهنة، التي قد تؤدي إلى تعطّل المعارض والفعاليات الثقافية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف إنتاج الكتاب الورقي، وهو ما يجعل من النشر الإلكتروني بديلًا عمليًا يتيح استمرار تداول الكتب والمعرفة، ويضمن وصولها إلى القرّاء في مختلف الظروف.

وأضاف أن من بين الأشكال المرتبطة بهذا التطور أيضًا الكتب الصوتية، التي تمثل إضافة مهمة، إذ تقدم فائدة كبيرة لفئات لا تستطيع القراءة التقليدية لأسباب مختلفة، سواء كانت صحية أو تتعلق بضيق الوقت، وهو ما يوسع من دائرة الاستفادة من المحتوى الثقافي ويجعله أكثر شمولًا.

واختتم حمودة تصريحاته بالتأكيد على أنه، رغم كل هذه التحولات، لا يتصور أن يؤدي انتشار الكتاب الإلكتروني إلى إلغاء الكتاب الورقي بشكل كامل، بل يرى أن العلاقة بينهما ستظل قائمة على التكامل والتجاور، حيث يستمر كل منهما في أداء دوره، مع بقاء احتياج أعداد كبيرة من القراء إلى الكتاب الورقي لما يوفره من تجربة قراءة مختلفة ومباشرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء