فادي حيلاني: خطاب ترامب كان بمثابة إعلان عن استمرار الحرب بشكل رسمي|فيديو
قال الدكتور فادي حيلاني، الأكاديمي والباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، إن خطاب الرئيس الأمريكي ترامب كان واضحًا في تقديم رسائل متناقضة في بعض الأحيان، حيث حاول طمأنة الشعب الأمريكي بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد وتأكيد أن الحرب مع إيران لن تستمر إلى الأبد.
تطمينات اقتصادية ورسائل سياسية
وأضاف، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز:" الخطاب كان مكتوبًا بشكل دقيق، ولم يحتوي على أي عبارات ارتجالية أو مفاجآت. كان موجّهًا إلى الشعب الأمريكي، مع التركيز على تطمينات اقتصادية، موضحا أن ترامب أكد أن الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة مستقر، وأن النفط والغاز الأمريكي في وضع جيد، مع تعزيز الاستثمارات في القطاع."
وأضاف: "أحد الأهداف الرئيسية للخطاب كان طمأنة الشعب الأمريكي بأن الحرب مع إيران لن تستمر إلى ما لا نهاية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستنتهي من تحقيق أهدافها العسكرية في غضون أسبوعين."
ملامح التحرك العسكري الأمريكي
ولفت إلى أن الخطاب كان بمثابة إعلان عن استمرار الحرب بشكل رسمي، حيث أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخدم "القوة المفرطة" لتحقيق أهدافها العسكرية، موضحا: "ترامب لم يقدم تفاصيل دقيقة، لكنه أشار إلى أن هذه الحرب ستنتهي قريبًا، حيث سيستكمل الجيش الأمريكي تحقيق أهدافه العسكرية في غضون أسبوعين.".
وأشار إلى أن ترامب كان يشير إلى أن الولايات المتحدة في طريقها لتحقيق "الانتصار" في الحرب، وهو ما بدا وكأنه طمأنة للداخل الأمريكي، خاصةً مع تراجع شعبيته في الشارع الأمريكي نتيجة لتصاعد التوترات.
مبادرة الصين-باكستان: مخرج دبلوماسي ممكن؟
وعن المبادرة الصينية-الباكستانية للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، قال: "في الأسابيع الأخيرة، كانت هناك بعض المؤشرات على أن الولايات المتحدة قد تتبنى هذه المبادرة التي تمثل مخرجًا سياسيًا، مشيرا إلى أن المبادرة تقترح فتح مضيق هرمز مقابل العودة إلى مسار المفاوضات، مما قد يمثل حلًا سياسيًا بعد شهور من التصعيد العسكري." ،مؤكدا أن ترامب في خطابه كان قد أعطى انطباعًا بأنه قد يتلقى هذه المبادرة، لكنه أصر في الوقت نفسه على أن الحرب مع إيران ستستمر.
ولفت إلى أن ترامب تحدث عن مضيق هرمز، مُشيرًا إلى أنه ليس مهمًا بالنسبة للولايات المتحدة، بل يجب على الآخرين أن يتحملوا مسؤولية فتحه. كما تناول النشاط النووي الإيراني، حيث أكد أنه يراقب تحركات إيران باستخدام الأقمار الصناعية، وأن أي تحرك إيراني سيكون له رد فعل أمريكي سريع."
وأضاف: "ترامب قد يكون أراد أن يوجه رسالة للخصم حول مراقبته الدقيقة للتحركات الإيرانية، لكنه في الوقت نفسه قد يكون قد ترك الباب مفتوحًا لتكثيف العمليات العسكرية على هذين الهدفين في الأسبوعين المقبلين."
التوقعات: تصعيد عسكري أم دبلوماسية؟
في ختام تحليله، أشار إلى أن الوضع قد يشهد تصعيدًا عسكريًا في الأسابيع القادمة، موضحا على الرغم من التصريحات التي أدلى بها ترامب، حول نهاية الحرب خلال أسبوعين، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن الأمور ستنتهي بالطريقة التي يتوقعها الرئيس الأمريكي، موضحا أن هناك توقعات بأن العمليات العسكرية قد تركز على أهداف محددة، خاصةً مضيق هرمز والنشاط النووي الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ولفت إلى أن خطاب ترامب محاطًا بالكثير من التناقضات، حيث سعى من جهة لطمأنة الشعب الأمريكي بالوضع الاقتصادي والأهداف العسكرية القريبة، بينما لم يفتأ يُلمح إلى أن الحرب قد تطول أو تشتد في الأسابيع المقبلة، ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم حول كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع المبادرات الدبلوماسية التي قد تمثل مخرجًا من هذه الأزمة، خصوصًا في ظل الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها واشنطن.