باكستان تترقب وفد واشنطن: لا وجود حقيقي لأمريكا في المفاوضات
في سعيها إلى رأب الصدع ووقف الحرب الدائرة، أعلنت اليوم السلطات في باكستان، أنه لا يوجد وجودا أمريكيا حقيقيا في المفاوضات حتى الآن، وأن الإدارة الأمريكية لم ترسل أي وفد رسمي للانخراط في مفاوضات تهدف إلى إيجاد تسوية للحرب القائمة مع إيران.
قنوات اتصال
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن بلاده ما تزال تحافظ على قنوات اتصال فعالة ونشطة مع القيادة في الولايات المتحدة سعياً للوصول إلى حل ينهي هذا النزاع.
مؤكداة في الوقت ذاته عدم وجود أي تأكيدات ميدانية حول وصول ممثلين عن الجانب الأمريكي لإجراء المباحثات المرتقبة، كما اعتبر المتحدث أن الحديث المتداول حول تشكيل "تحالف دفاعي" يضم كلاً من باكستان وتركيا والسعودية ومصر هو أمر لا يزال سابقاً لأوانه.
وتأتي هذه التصريحات في سياق مساعٍ دبلوماسية مكثفة قادتها مؤخراً دول إقليمية محورية مثل تركيا ومصر وباكستان، في محاولة حثيثة لوضع حد للعمليات العسكرية.
محادثات قريبة
وكان وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، قد كشف في خطاب ألقاه عقب اجتماع وزاري ضم نظرائه من تركيا ومصر والسعودية في العاصمة إسلام آباد، عن نية بلاده استضافة محادثات قريبة بين واشنطن وطهران تهدف بشكل مباشر إلى خفض التصعيد العسكري، مشدداً على التزام الوزارة بمواصلة التعاون الوثيق مع دول المنطقة لتهدئة الأوضاع، مع الإشارة إلى مبادرة مشتركة مكونة من خمسة بنود طرحتها باكستان بالتعاون مع الصين.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى وجود نقاط تلاقٍ وبنود مشتركة بين الموقفين الإيراني والأمريكي يمكن البناء عليها للتوصل إلى اتفاق مستقبلي، مؤكداً أن الطرفين يضعان ثقتهما في الدور الباكستاني كمسهل لهذه المحادثات، وهو ما دفع إسلام آباد لتجديد عزمها على تيسير الحوار بانتظار تحديد مواعيد نهائية للقاءات بين الأطراف المعنية بالتنسيق مع الصين والشركاء الآخرين.
مطالب متطرفة
وفي المقابل، وصفت إيران المطالب الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط بأنها "متطرفة وغير منطقية"، حيث نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر وكالة أنباء "إسنا"، وجود أي مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي، رغم إقراره بتلقي رسائل عبر وسطاء دوليين من بينهم باكستان.
وختمت طهران موقفها بالتأكيد، عبر وسائل إعلامها الرسمية، على جاهزيتها التامة للتصدي لأي نوع من أنواع التصعيد العسكري بما في ذلك الهجمات البرية، في وقت يصر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الجانب الإيراني هو من يسعى ويطالب بالتوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار.