بعد نصف قرن.. انطلاق أربعة رواد فضاء إلى القمر
بعد نصف قرن من انتهاء مهمة "أبولو" عام 1972 إلى القمر، انطلق 4 رواد فضاء في مهمة "أرتيميس 2" التابعة لوكالة ناسا، في رحلة تجريبية تستغرق عشرة أيام نحو مدار القمر، تمهيداً للعودة إلى سطحه عام 2028، وفي الموعد المحدد انطلق الصاروخ "سبايس لانش سيستم" (اس ال اس) من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا، وبعد دقائق معدودة، هتف قائد المهمة الأمريكي ريد وايزمان "نشهد شروقا رائعا للقمر".
مهمة أبولو

انطلق رواد الفضاء الأربعة من منصة الإطلاق الشهيرة نفسها التي استخدمها رواد فضاء مهمة "أبولو" ، وقد انفصلت الكبسولة أورايون وفق الخطة الموضوعة أساسا بعد ثماني دقائق من إطلاق الطبقة الأولى التي دفعتها إلى الفضاء، ثم دخلت مدار الأرض، وستدور الكبسولة حول الأرض مرات عدة بسرعة تقارب 27 ألف كيلومتر في الساعة، مع زيادة ارتفاعها تدريجيا، للتأكد من سلامة عمل الأنظمة.
ستكون المحطة الرئيسية التالية اليوم الخميس قرابة الساعة 23,30 بتوقيت جرينتش، إذ من المتوقع تشغيل المحركات والاتجاه نحو القمر الذي سيدور رواد الفضاء حوله، الاثنين، من دون الهبوط على سطحه، تماما كما فعلت مهمة "أبولو 8" سنة 1968.
مشاكل في دورات المياه
أدت بعض المشاكل التقنية غير المتوقعة إلى انشغال مركز التحكم التابع لوكالة ناسا في هيوستن خلال الساعات الأولى من الرحلة، إذ انقطع الاتصال مع رواد الفضاء لفترة وجيزة، ولم تكن دورات المياه تعمل بعد.
وقالت رائدة الفضاء السابقة سيان بروكتور التي كانت حاضرة، بحماسة ظاهرة "أنا سعيدة للغاية بعودتنا إلى القمر. يجب أن يكون الجميع سعداء ويتابعوا معنا ما سيحصل خلال الأيام العشرة المقبلة. إنها قفزة عملاقة للبشرية!".
شكوك حول هدف 2028

سُمّيت المهمة "أرتيميس" تيمنا بالإلهة اليونانية شقيقة "أبولو". وهي تجري تحت ضغط المنافسة الكبيرة مع الصين التي تطمح لإرسال مهمة مأهولة للقمر في العام 2030، وستكون المهمة محفوفة بالمخاطر، فالمركبة لم يسبق أن نقلت روادا في رحلات خارج الأرض من قبل، ويجب أن تصل إلى القمر على بعد أكثر من 384 ألف كيلومتر من الأرض، أي أبعد بألف مرة من محطة الفضاء الدولية التي تسبح في مدار الأرض على ارتفاع نحو 400 كيلومتر.
ويرى بعض الخبراء أن الوكالة الأمريكية حددت لنفسها هدفا صعب التحقيق، وهو الهبوط على سطح القمر عام 2028، إذ إن ذلك يتطلب مركبة هبوط، وهي ما زالت قيد التصميم حاليا.

