خبير طاقة: سعر برميل النفط قد يتجاوز 160 دولارًا خلال أسابيع قليلة|فيديو
كشف خبير النفط والطاقة الدكتور عامر الشبكي، تداعيات التصعيد الإقليمي على أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن ما يشهده العالم حاليًا من اضطرابات في أسعار النفط والغاز يعكس حالة اختلال واضحة بين العرض والطلب.
ارتفاع الأسعار نتيجة نقص الإمدادات
أوضح خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن أي تراجع في الإمدادات النفطية يؤدي تلقائيًا إلى تفوق الطلب على المعروض، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع سواء داخل المنطقة أو خارجها، مشددا على أن التأثير لا يقتصر على الدول التي تعتمد بشكل مباشر على مضيق هرمز، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، رغم اعتمادها المحدود على نفط الخليج، شهدت ارتفاعًا في أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بينما سجلت دول منتجة للنفط مثل الإمارات زيادات كبيرة وصلت إلى نحو 70%.
تأثيرات تمتد إلى مختلف القطاعات
لفت "الشبكي" إلى أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة لا تقتصر على الوقود فقط، بل تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث تدخل الطاقة في تكاليف الإنتاج والنقل والشحن. وأكد أن ذلك سينعكس على أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك المنتجات الزراعية والحيوانية، الأسمدة، منتجات الألبان، حتى الصناعات غير المتوقعة مثل مستحضرات التجميل والأجهزة الإلكترونية
وأوضح أن العديد من هذه الصناعات تعتمد على مدخلات نفطية أو غازات صناعية مثل الهيليوم، ما يجعلها عرضة لارتفاع التكاليف، مؤكدا أن تأثير الأزمة لا يقتصر على الدول المستوردة عبر مضيق هرمز، بل يشمل جميع دول العالم بسبب ترابط الأسواق العالمية. وأضاف أن الأزمة كشفت مجددًا الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج كمحور رئيسي للاقتصاد العالمي.
سيناريوهات خطيرة في حال استمرار الحرب
وحذر خبير الطاقة من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يؤدي إلى قفزات أكبر في الأسعار، مشيرًا إلى أن سعر برميل النفط قد يتجاوز 160 دولارًا خلال أسابيع قليلة إذا استمر التصعيد، موضحا أن هذا المستوى السعري يمثل “نقطة تحول خطيرة”، حيث قد يؤدي إلى تراجع الطلب العالمي
دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود، ارتفاع معدلات البطالة، مخاوف من الركود التضخمي.
اختتم "الشبكي" حديثه بالتحذير من سيناريو الركود التضخمي، وهو مزيج من التضخم المرتفع والركود الاقتصادي، مؤكدًا أن العالم قد يواجه أزمة اقتصادية شبيهة أو حتى أشد من أزمة السبعينيات إذا استمرت الأوضاع الحالية دون حلول سريعة، لافتا إلى أن الأزمة الحالية في أسواق الطاقة لم تعد إقليمية، بل تحولت إلى تهديد مباشر للاقتصاد العالمي، مع تحذيرات متزايدة من تداعيات طويلة الأمد قد تطال مختلف القطاعات والدول.