رئيس اتحاد المهندسين العرب يدين تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين
أدان المهندس طارق النبراوي، رئيس اتحاد المهندسين العرب، إقرار سلطات الاحتلال قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى وتصون حقوقهم الإنسانية.
النبراوي: جريمة قانونية وأخلاقية مكتملة الأركان
وأكد النبراوي أن هذا التشريع يُعد جريمة متكاملة من الناحيتين القانونية والأخلاقية، لما يحمله من تهديد مباشر لأسس القانون الدولي الإنساني، مشددًا على أنه يقوض في الوقت ذاته الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار إلى أن استهداف الأسرى، باعتبارهم أشخاصًا فقدوا حريتهم وأصبحوا تحت سلطة الجهة الآسرة، يمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ العدالة والإنسانية، ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
دعوة لتحرك عربي ودولي موحد
ودعا رئيس اتحاد المهندسين العرب النقابات والهيئات المهنية العربية والدولية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه السياسات، مع ضرورة إعلان التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني ورفض أي إجراءات تمس حقوقه أو تنتقص من كرامته الإنسانية.
وشدد النبراوي على موقفه الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والكرامة، وإقامة دولته المستقلة.
ووفقًا لتقرير حقوقي صادر نهاية يناير 2026، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا، بينهم 56 أسيرة، و3385 معتقلًا إداريًا، وما لا يقل عن 350 طفلًا، إضافة إلى 116 أسيرًا محكومًا بالمؤبد، و323 شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة معلومي الهوية.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية مصادقة الكنيست على هذا القانون، واصفة إياه بأنه تصعيد خطير وغير مسبوق، وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونه تقويضًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بعد غد الخميس برئاسة البحرين، بناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.
وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن الاجتماع سيبحث سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى بحث إقرار كنيست الاحتلال لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين.
كان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أدان إقرار دولة الاحتلال لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري.

