مصدر بقطاع البترول يوضح دلالات اتفاقات إيجبس 2026 في اليوم الأول للمعرض
كشف مصدر مسؤول بقطاع البترول أن الاتفاقات التي تم توقيعها على هامش مؤتمر إيجبس 2026 تمثل مستويات مختلفة من التقدم في المشروعات، موضحاً أن “هناك فارقاً مهماً بين الاتفاق الحكومي الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى، ومذكرات المبادئ والتفاهم التي تخص أنشطة البحر الأحمر”.
نقل الغاز من الحقل القبرصي
وأوضح المصدر أن التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق الحكومة المضيفة الخاص بحقل أفروديت القبرصي يعني أن “المشروع دخل مرحلة ما قبل التنفيذ المباشر”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعني الانتهاء من التوافق على الإطار القانوني والتنظيمي لنقل الغاز من الحقل القبرصي إلى مصر عبر خط أنابيب بحري وربطه بالشبكة القومية للغاز.
وأضاف أن هذا النوع من الاتفاقات “ليس مجرد نوايا تعاون، بل يمثل تثبيتاً نهائياً لصيغة الاتفاق تمهيداً للتوقيع الرسمي النهائي وبدء الإجراءات التنفيذية”، لافتاً إلى أن المشروع يقترب بذلك من مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار والتنفيذ الفعلي.
وفي المقابل، أشار المصدر إلى أن الاتفاقات الخاصة بالبحر الأحمر ما زالت في مراحل تمهيدية، حيث تم توقيع مذكرة المبادئ الأساسية مع شركة بي بي، وهي خطوة تهدف إلى الاتفاق على الشروط الرئيسية لإسناد أحد القطاعات قبل التوقيع على الاتفاقية النهائية، بما يمهد لتسريع أنشطة البحث والاستكشاف.
كما أوضح أن مذكرة التفاهم الخاصة بالمسح السيزمي مع شركة SLB تعد اتفاقاً للتعاون الفني وإجراء الدراسات اللازمة، مضيفاً أنها تهدف إلى جمع بيانات حديثة تساعد في تسويق المناطق الواعدة وجذب استثمارات جديدة، لكنها لا تمثل عقداً نهائياً للتنمية أو الإنتاج.
انتقال قطاع البترول من مرحلة الترويج للفرص الاستثمارية
وأكد المصدر أن مجمل هذه الاتفاقات يعكس انتقال قطاع البترول من مرحلة الترويج للفرص الاستثمارية إلى مراحل أكثر تقدماً تشمل تهيئة المشروعات للتنفيذ الفعلي، خاصة فيما يتعلق بتعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز.
وجاءت هذه الاتفاقات على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، الذي انطلقت أعماله بمشاركة واسعة من وزراء الطاقة وكبرى الشركات العالمية، في إطار مساعي مصر لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز والطاقة، وتسريع جذب الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الموارد البترولية.

