الخطوة الاستثمارية (لبافيت)… خروج كامل من «BYD» وتوسع متزايد في اليابان
أعلنت شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية رسمياً خروج مجموعة “بيركشاير هاثاواي”، التي يقودها المستثمر الأميركي الشهير وارن بافيت، من قائمة المساهمين، بعد بيع كامل حصتها التي كانت قد بدأت بشرائها عام 2008. هذه الخطوة أثارت تفاعلات واسعة داخل الأسواق المالية، بين من اعتبرها مجرد تحرك استثماري طبيعي، ومن رأى فيها إشارة مقلقة بشأن مستقبل الشركة.

امتنان من BYD لشراكة استمرت 17 عاماً
وفي تعليق نشر على منصة “ويبو” الصينية، أوضح مدير العلاقات العامة في الشركة، لي يونفي، أن التداول بالبيع والشراء أمر معتاد في أسواق المال، معبّراً عن امتنان “BYD” لبافيت وشريكه الراحل تشارلي مونغر على الدعم الذي قدّماه على مدى سبعة عشر عاماً من الشراكة.
من جانبها، أكدت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي للشركة، في مقابلة مع شبكة “CNBC”، أن بافيت ومونغر كانا يقدّران الشركة وإدارتها بشكل كبير، لكنها شددت على أن ما جرى لا يعكس أي خلاف أو فقدان للثقة، بل هو ببساطة جزء من طبيعة عمل المستثمرين، الذين يشترون ثم يبيعون عندما يرون الوقت مناسباً.
أما ألفريدو ألتافيلا، المستشار الخاص لـ”BYD”، فأشار في حديثه لوكالة “رويترز” إلى أن بافيت تمكن من تحقيق أرباح هائلة تعادل 20 ضعف المبلغ الذي استثمره، واصفاً هذه النتيجة بأنها تجسيد لطبيعة عمل “بيركشاير هاثاواي”، التي تقوم على الشراء طويل الأجل، ثم البيع في التوقيت المناسب بعد تحقيق مكاسب ضخمة.
هل سوف تقبل الاسواق بسهولة؟
لكن هذه التطمينات لم تمنع الأسواق من التفاعل السلبي؛ إذ هبطت أسهم الشركة بأكثر من 6% في بورصة هونغ كونغ الأسبوع الماضي، بينما تراجعت منذ بداية العام بنسبة تتجاوز 28%، في ظل تباطؤ ملحوظ في وتيرة النمو. كما اضطرت الشركة إلى خفض هدف مبيعاتها للعام 2025 بنسبة 16%، واتباع سياسة خفض الأسعار حتى نهاية العام، إلى جانب تقليص الإنتاج. وزادت الضغوط مع تسجيل أول انخفاض ربعي في أرباح الشركة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفي الوقت الذي تطوي فيه “بيركشاير هاثاواي” صفحة استثمارها في الصين، تواصل توسعها في اليابان. فقد أعلنت شركة “ميتسوي” أن حصة بيركشاير ارتفعت لتتجاوز 10% من حقوق التصويت، بعدما كانت 9.8% في مارس الماضي. وبالمثل، أفادت “ميتسوبيشي” بأن حصتها ارتفعت إلى 10.2%، في إشارة إلى رغبة المجموعة الأميركية في تعزيز وجودها داخل الشركات اليابانية الكبرى، وسط توقعات بأن تمتد هذه الاستراتيجية لتشمل “إيتوتشو” و”ماروبيني” و”سوميتومو”.

