«منتجي المكملات الغذائية»: القطاع يكتسب ثقة المستهلك المحلي والعربي| فيديو
أكد الدكتور محمد أنور، رئيس الجمعية المصرية لمصدري ومنتجي المكملات الغذائية، أن السوق المحلي أصبح أكثر ثقة واعتمادًا على المنتج المصري، نظرًا للمصداقية العالية التي يتمتع بها القطاع نتيجة تراكم الخبرات في التصنيع والرقابة، حيث شهدت صناعة المكملات الغذائية في مصر نموًا متزايدًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في فئة المكملات الرياضية التي أصبحت تلقى رواجًا واسعًا بين الشباب وممارسي الرياضة.
وأوضح محمد أنور، خلال حواره ببرنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم، أن هذا النمو يعكس حجم الطلب الكبير على المكملات في مصر والمنطقة العربية، لكنه في الوقت ذاته كشف عن وجود تحديات حقيقية أبرزها انتشار المكملات المستوردة بشكل غير رسمي، خاصة المهربة منها، والتي تثير علامات استفهام كبيرة حول سلامتها ومطابقتها للمعايير الصحية.
المواد وجودة التصنيع المحلي
وأشار رئيس الجمعية المصرية لمصدري ومنتجي المكملات الغذائية، إلى أن عملية تصنيع المكملات في مصر تعتمد بشكل رئيسي على استيراد نحو 75% من المواد الخام، والتي تخضع لاختبارات دقيقة قبل دخولها خطوط الإنتاج وبعد ذلك، تتم إعادة تركيب هذه المواد وتصنيعها داخل مصانع متخصصة، حيث تُجرى عليها اختبارات إضافية للتأكد من جودتها وسلامتها قبل طرحها في الأسواق.
وأكد محمد أنور، أن هذه الآلية تجعل المنتج المصري أكثر أمانًا ومصداقية مقارنة بالمكملات المستوردة من الخارج دون رقابة، خصوصًا تلك التي تدخل السوق عبر طرق غير رسمية وتفتقر إلى التحاليل اللازمة لضمان صلاحيتها.
مخاطر المكملات المهربة
وشدد الدكتور محمد أنور، على أن المكملات المهربة قد تمثل خطرًا على صحة المستهلكين، بسبب غياب الفحص الطبي والرقابة الرسمية عليها، وأن بعض هذه المنتجات قد تحتوي على مواد غير معلن عنها أو جرعات غير مطابقة للمواصفات، مما قد يؤدي إلى أضرار صحية جسيمة، موضحًا أن المستهلك المحلي والعربي أصبح أكثر وعيًا بهذه المخاطر، وهو ما عزز من اتجاهه نحو الثقة في المنتجات المصرية التي تصنع وفق معايير جودة عالمية وتخضع لرقابة صارمة.
واستطرد رئيس الجمعية المصرية لمصدري ومنتجي المكملات الغذائية، قائلًا: "إن أحد أهم عناصر الثقة في المنتج المصري هو خلو المكملات المصنعة محليًا من أي هرمونات مضافة"، لافتًا إلى أن هذا الأمر يميزها بشكل واضح عن بعض المنتجات الأجنبية مجهولة المصدر التي قد تحتوي على مواد محظورة رياضيًا أو طبيًا، مؤكدًا أن هذا العامل تحديدًا ساعد في ترسيخ مكانة المنتج المصري داخل الأسواق المحلية والإقليمية، حيث أصبح المستهلكون يرون فيه خيارًا أكثر أمانًا وصحة مقارنة بالبدائل المستوردة.

مستقبل صناعة المكملات
وأشار محمد أنور، إلى أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة وتصدير المكملات الغذائية، خاصة مع تزايد الطلب عليها في المنطقة العربية والأفريقية، ولكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة تطوير الصناعة، وزيادة نسب الاكتفاء من المواد الخام محليًا، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز القدرة التنافسية، داعيًا إلى تكثيف الحملات التوعوية للمستهلكين، حتى يتمكنوا من التفرقة بين المنتج الآمن والمعتمد والمنتج المهرب، بما يحمي صحتهم ويدعم الصناعة الوطنية في الوقت ذاته.
واختتم رئيس الجمعية المصرية لمصدري ومنتجي المكملات الغذائية، تصريحاته بالتأكيد على أن ثقة المستهلك هي رأس المال الحقيقي للصناعة، وأن الاستمرار في تقديم منتجات آمنة وخالية من الهرمونات وتحت رقابة صارمة هو السبيل للحفاظ على هذه الثقة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.