رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص|شعبة المستوردين: 200% زيادة في الشحن ومخاوف من ركود تضخمي يضرب الأسواق

متى بشاي رئيس لجنة
متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين

قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن السوق المحلية تتعرض لضغوط متسارعة نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة، مشيرًا إلى أن وتيرة الأحداث العسكرية انعكست بشكل مباشر على حركة التجارة وسعر الدولار، الذي يشهد ارتفاعًا سريعًا ومتواصلًا وسط حالة من الضبابية التي تسيطر على المستوردين.

وأضاف بشاي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن الأسواق تعيش حالة من الترقب وعدم اليقين، خاصة مع غياب وضوح الرؤية بشأن ما إذا كانت هناك إجراءات إضافية مثل رفع أسعار الوقود أو فرض قيود جديدة على الاستيراد، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغط على التجار والمستوردين.

تحذير من الركود التضخمي

وتابع: الأسواق تشهد في الوقت الحالي حالة من الهدوء الحاد في حركة البيع والشراء، خاصة بعد فترة عيد، حيث تراجع الطلب بشكل ملحوظ، في الوقت الذي يتخوف فيه التجار من رفع الأسعار بما يتواكب مع ارتفاع تكاليف الخامات والدولار، مؤكدًا أن القطاع يواجه ما وصفه بـ”ركود تضخمي” محتمل، حيث تتراجع المبيعات في مقابل ارتفاع التكاليف، ما يدفع التجار إلى محاولة الحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان لتنشيط السوق، رغم أن هذا التوجه يضغط بشدة على هوامش الربح ويهدد بعض الأنشطة التجارية بخسائر كبيرة.

اضطرابات في سلاسل الإمداد

أما فيما يتعلق بحركة التجارة العالمية، أوضح بشاي أن شركات الشحن الدولية تواصل نهجها في فرض رسوم إضافية مرتبطة بالتأمين وتغيير المسارات، مع البحث عن طرق بديلة بعيدًا عن مناطق التوتر العسكري، وهو ما تسبب في زيادة كبيرة في تكاليف النقل البحري، لافتًا إلى أن حركة التجارة في منطقة شرق آسيا تأثرت بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت تكلفة الشحن بنسبة تصل إلى 200% منذ بداية الأسبوع الجاري، موضحًا أن الحاوية التي كانت تكلف نحو 2000 دولار أصبحت تتراوح حاليًا بين 4000 و5000 دولار.

 الواردات المصرية من الصين

وأضاف أن الصين تمثل أحد أهم الأسواق الموردة لمصر، حيث تستحوذ على نحو 18.8% من إجمالي الواردات المصرية، لافتًا إلى أن السلع القادمة من الصين تشهد تأخيرات ملحوظة في الشحن، إلى جانب زيادة في تكلفة “النولون”، بعدما كانت مدة الشحن تستغرق يومًا واحدًا فقط وأصبحت تمتد إلى نحو خمسة أيام.

سيناريوهات اقتصادية صعبة

وفي تعليقه على حصاد وخسائر شهر من الحرب، قال بشاي: “نحن أمام سيناريوهات شديدة الصعوبة خلال الفترة المقبلة، فاستمرار التوترات يعني مزيدًا من الضغط على الأسعار وسلاسل الإمداد، ومع اعتمادنا على الاستيراد بنسبة تصل إلى 70% من احتياجات السوق، فإن أي زيادة في الدولار أو الشحن تنعكس بشكل فوري على السوق المحلي”.

وأضاف أن غياب الصورة الكاملة عن خطة تعامل البنوك مع قطاع التجار والمستوردين في ظل ارتفاعات سعر الدولار يزيد من تعقيد المشهد ويفتح المجال أمام تكهنات صادمة، مؤكدًا أن الحكومة قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية أكثر صعوبة تتعلق بالدعم والأسعار إذا استمرت تداعيات الحرب، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام القطاعين الصناعي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء