زينة منصور: الحروب في المنطقة أدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد
قالت الدكتورة زينة منصور أستاذ الاقتصاد السياسي، إن تصاعد الصراعات والحروب في المنطقة انعكس بشكل مباشر على قطاع النقل عالميًا، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، موضحة أن هذه التداعيات لم تقتصر على الدول المتأثرة بالصراع فقط، بل امتدت لتشمل الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الداخل المصري، الذي بدأ يتأثر بارتفاع التكاليف واضطراب حركة التجارة.
إجراءات حكومية مصرية للحد من آثار الأزمة
وأضافت منصور، خلال مداخلة على فضائية اكسترا نيوز، أن القيادة السياسية ومجلس الوزراء في مصر اتخذوا مجموعة من الإجراءات الفورية بهدف التخفيف من حدة التأثيرات، عبر سياسات توجيهية تهدف إلى تقليل الاستهلاك وإدارة الموارد بكفاءة.
وأوضحت أن هذه السياسات شملت إعادة النظر في بعض المشروعات الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود، مع وقف مؤقت لعدد منها لمدة شهرين، في محاولة لتحقيق توازن اقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الاقتصاد العالمي
وأكدت أن أحد أهم أسباب القلق الاقتصادي هو ارتفاع سعر برميل النفط عالميًا، خاصة مع التوترات المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق مضيق هرمز، حيث وصل السعر إلى مستويات تقارب 110 دولارات.
وتابعت أن هذا الارتفاع ينعكس على سلاسل الإمداد والتوريد عالميًا، ويزيد من الضغوط التضخمية، خاصة في الدول التي تعاني بالفعل من أعباء الديون والتحديات الاقتصادية.
الاقتصاد المصري بين التحديات والفرص
وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري، باعتباره جزءًا من المنظومة الاقتصادية في الشرق الأوسط، يتأثر بشكل مباشر بهذه التطورات، ما يستدعي تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي.
وأضافت أن التركيز على تنشيط قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة المحلية يمثل أحد الحلول الأساسية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب دعم الاحتياطي من السلع الاستراتيجية.
مفهوم الصدمات السلعية وتأثيرها على الأسواق
وفيما يتعلق بمفهوم الصدمة السلعية، أوضحت أن هذا المصطلح يعكس التأثير المباشر وغير المباشر على الاقتصاد نتيجة اضطرابات مفاجئة مثل إغلاق الممرات الملاحية.
وأشارت إلى أن الأسواق تتعامل مع هذه الصدمات على مستويين: مستوى فوري يتعلق بردود الفعل السريعة، ومستوى استراتيجي أعمق يرتبط بإعادة تشكيل السياسات الاقتصادية والتجارية.
مخاوف من توسع الصراع وارتفاع التكاليف
وفي ختام حديثها، أشارت الدكتورة زينة منصور، إلى أن استمرار التوترات، واحتمالات إغلاق ممرات ملاحية أخرى مثل مضيق باب المندب، قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسواق العالمية، مؤكدة أن الحفاظ على استقرار الأسعار ومنع انتقال الاقتصاد من إدارة المخاطر إلى إدارة الأزمة يمثل التحدي الأكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الصراع.
