«قبل ما دم الضحايا يبرد».. إخلاء سبيل مستأجري «البشبيشي» بكفالة مالية
أخلت جهات التحقيق بالغربية، سبيل مستأجري مصنع البشبيشي “3 أشخاص”، والذي تسبب في وفاة 12 شخصًا، وإصابة العشرات من المواطنين بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات.
التحفظ على مالك المصنع
وفي وقت سابق، كشفت مصادر أمنية وقضائية عن صدور قرار بالتحفظ على صاحب المصنع وأبنائه الأربعة، على خلفية اتهامات تتعلق بالإهمال الجسيم وغياب معايير السلامة المهنية التي أدت إلى وقوع الكارثة.
وجاء قرار التحفظ تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة التي باشرت التحقيقات العاجلة في الحادث، إذ تبين من المعاينة الأولية أن الحريق اندلع نتيجة انفجار في الغلاية البخارية داخل المصبغة الملحقة بالمصنع، الأمر الذي تسبب في انهيار أجزاء كبيرة من المبنى المكون من عدة طوابق، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين.
خلفية الواقعة
وكانت قوات الحماية المدنية قد دفعت بعدد كبير من سيارات الإطفاء والإنقاذ فور وقوع الحريق، وتمكنت من السيطرة على النيران بعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، فيما أسفرت الجهود عن استخراج جثامين 11 شخصًا من تحت الأنقاض، إلى جانب إنقاذ عشرات المصابين الذين تم نقلهم إلى مستشفيات المحلة العام وسمنود والرواد لتلقي العلاج اللازم.
وأكدت التحقيقات الأولية أن المصنع كان يفتقر إلى وسائل الحماية المدنية الكافية، ولم يكن مزودًا بمخارج طوارئ مناسبة أو منظومة إنذار فعّالة، وهو ما ساهم في تفاقم حجم الخسائر البشرية.
قرار عاجل ورسائل تطمين
وأوضحت المصادر أن قرار التحفظ على صاحب المصنع وأبنائه جاء لضمان عدم هروبهم أو العبث بمسار التحقيقات، إلى حين الانتهاء من سماع أقوال الشهود والاطلاع على تقارير المعمل الجنائي وخبراء الدفاع المدني حول أسباب الحريق وانهيار المبنى.
من جانبه، أكد اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن الدولة بكافة أجهزتها تقف بجانب أسر الضحايا والمصابين، مشددًا على أن التحقيقات الجارية ستأخذ مجراها الطبيعي وصولاً إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في الحادث، وأن حياة العمال وسلامتهم "خط أحمر لا يمكن التهاون فيه".
انتظار العدالة
وتعيش أسر الضحايا حالة من الترقب بعد أن ودعوا أبناءهم في جنازات مهيبة سادها البكاء والانهيار، مطالبين بالقصاص العادل وعدم التهاون مع المسؤولين عن الكارثة، مؤكدين أن الإهمال كان السبب الرئيسي في فقدان فلذات أكبادهم.
وبينما يواصل الأهالي متابعة مستجدات التحقيقات، يبقى قرار التحفظ على مالك المصنع وأبنائه الخمسة خطوة أولى نحو كشف كافة الملابسات وضمان محاسبة كل مقصر، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة وتقارير الجهات الفنية المختصة.