رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد جاب الله: ترشيد الاستهلاك ضرورة في ظل أزمة الطاقة العالمية|فيديو

النفط
النفط

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً مجتمعياً واسعاً لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خياراً بل ضرورة ملحّة في ظل ارتفاع فاتورة استيراد المنتجات البترولية وتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي.

أزمة طاقة تتطلب مكاشفة ومشاركة مجتمعية

أوضح "جاب الله"، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن المؤتمر الحكومي الأخير عكس قدراً كبيراً من الشفافية، حيث عرض حقيقة الأوضاع الاقتصادية أمام المواطنين، بهدف إشراكهم في تحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن التعامل مع الأزمة يجب أن يكون متوازناً، دون تهويل أو تقليل من حجم التحديات، مؤكداً أن العالم يواجه وضعاً استثنائياً يتطلب تعاملاً واعياً من جميع الأطراف.

وأضاف أن الدولة تتحرك وفق خطط مدروسة، تسير بالتوازي مع مسارها التنموي، مع اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، وهو ما يعكس قدرة على إدارة الأزمة بكفاءة.

الترشيد.. مسؤولية المواطن في مواجهة الأزمة

وشدد الخبير الاقتصادي على أن دور المواطن لا يقل أهمية عن دور الدولة، موضحاً أن ترشيد استهلاك الطاقة والكهرباء، إلى جانب تقليل الهدر في الغذاء، يمثل أبسط وأهم مساهمة يمكن أن يقدمها الأفراد في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن هذه السلوكيات مطلوبة في الأوقات الطبيعية، لكنها تصبح أكثر إلحاحاً في ظل الأزمات، خاصة مع حالة الغموض التي تسيطر على مستقبل الاقتصاد العالمي، ما يستدعي تحمّل الجميع لمسؤولياتهم بجدية.

سيناريوهات أسعار النفط وتأثيراتها العالمية

وفيما يتعلق بتوقعات أسعار النفط، رجّح "جاب الله" أن تتراوح الأسعار خلال الفترة المقبلة بين 100 و130 دولاراً للبرميل، محذراً من أن هذه المستويات تمثل عبئاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، وقد تؤدي إلى تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأوضح أن هناك إجراءات دولية ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار بشكل أكبر، من بينها زيادة الإنتاج والسحب من الاحتياطات الاستراتيجية، ما ساعد في احتواء الأزمة نسبياً.

انعكاسات خطيرة على الغذاء والإنتاج

ولفت إلى أن تأثير ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر على الطاقة فقط، بل يمتد إلى قطاعات حيوية مثل الزراعة، حيث يؤدي ارتفاع تكلفة الأسمدة إلى زيادة أسعار المنتجات الغذائية وتراجع المعروض منها عالمياً.

وأكد أن تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار يخلق تحديات كبيرة، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً، مشدداً على أن استقرار الأسعار عند مستويات تتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل يعد الأنسب لتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.

دعوة للتهدئة وتغليب العقلانية

واختتم  الخبير الاقتصادي، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التصعيد الحالي يضع ضغوطاً هائلة على الاقتصاد العالمي، داعياً إلى ضرورة تحلي الأطراف الدولية بالمسؤولية والعمل على تهدئة الأوضاع، لتجنب مزيد من التداعيات الاقتصادية التي قد تطال الجميع دون استثناء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء