رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أندرو ميلبورن: التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران ضعيفة في المرحلة الحالية

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال أندرو ميلبورن، خبير العمليات الخاصة الأمريكية في الشرق الأوسط، أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تبدو ضعيفة في المرحلة الحالية، في ظل تباعد كبير بين مطالب الطرفين وعدم وجود أرضية مشتركة للحوار.

وأوضح أن المواقف المتشددة تجعل من أي اتفاق محتمل أمرًا غير واقعي في الوقت الراهن، خاصة مع تمسك كل طرف بشروط يعتبرها الآخر غير قابلة للتنفيذ أو التفاوض.

شروط أمريكية صارمة مقابل مطالب إيرانية واسعة

وأضاف ميلبورن، خلال مداخلة على شاشة العربية، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم وتسليم ما تم تخصيبه، إلى جانب تقييد برامجها الصاروخية، بما في ذلك صواريخ كروز والباليستية، إضافة إلى إنهاء نشاط الوكلاء الإقليميين، وفي المقابل، تطالب إيران بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، إلى جانب تعويضات وامتيازات استراتيجية، مثل السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما تعتبره واشنطن مطالب غير واقعية.

ويرى الخبير العسكري، أن كلا الطرفين يعتقد أن عامل الوقت يعمل لصالحه، حيث تراهن الولايات المتحدة على استنزاف القدرات الإيرانية عبر الضربات الجوية، بينما تعتقد إيران أنها قادرة على امتصاص الضغوط والاستمرار في التصعيد، مشيرًا إلى أن إيران تستخدم أدوات غير مباشرة، مثل استهداف الملاحة وتهديد إمدادات الطاقة العالمية، ما يرفع من تكلفة الصراع على المستوى الدولي.

أوراق القوة الإيرانية

وأكد أن إيران لا تزال تمتلك أوراق ضغط مهمة، أبرزها القدرة على عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الاعتماد على وكلائها الإقليميين مثل الحوثيين وحزب الله، ورغم الضغوط التي تتعرض لها هذه الأطراف، فإنها لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تمكنها من المشاركة في أي تصعيد محتمل.

وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى من خلال الضغط العسكري إلى تقليص القدرات الإيرانية، بينما تستخدم إيران ورقة الاقتصاد عبر التأثير على تدفق الطاقة العالمي ورفع أسعارها، مشيرًا إلى أن استمرار هذا النهج قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، ما قد يدفع أطرافًا دولية أخرى للضغط نحو تهدئة التصعيد.

خيارات عسكرية أمريكية

وتحدث عن احتمالات لجوء الولايات المتحدة إلى خيارات عسكرية متقدمة، تشمل استهداف منشآت الطاقة أو حتى تنفيذ عمليات برية محدودة.

وطرح سيناريوهات مثل الإنزال البرمائي أو السيطرة على مواقع استراتيجية، مثل الجزر القريبة من مضيق هرمز، بهدف تعطيل القدرات الإيرانية أو فرض ضغط مباشر على طهران.

المخاطر المرتفعة للتدخل البري داخل إيران

وحذر من أن أي تدخل بري داخل الأراضي الإيرانية ينطوي على مخاطر كبيرة، حيث يمكن أن تتحول القوات الأمريكية إلى أهداف مباشرة للقدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة والقوارب السريعة، كما أشار إلى أن مثل هذه العمليات ستتطلب قوات كبيرة ودعمًا لوجستيًا واستخباراتيًا معقدًا، مع صعوبة تحديد مواقع اليورانيوم المخصب بدقة.

وفي ختام حديثه، أشار أندرو ميلبورن، خبير العمليات الخاصة الأمريكية في الشرق الأوسط، إلى أن أي عملية عسكرية برية أو حتى محدودة قد تؤدي إلى تصعيد غير متحكم به، ما يزيد من احتمالية انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع نطاقًا، مؤكدًا أن استمرار التوتر دون حلول دبلوماسية يرفع من احتمالات المواجهة المباشرة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على نية أي من الطرفين تقديم تنازلات حقيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء